|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٠
(1) - (أحدها) أنه شبه المطر المنزل من السماء بالقرآن و ما فیه من الظلمات بما فی القرآن من الابتلاء و ما فیه من الرعد بما فی القرآن من الزجر و ما فیه من البرق بما فیه من البیان و ما فیه من الصواعق بما فی القرآن من الوعید آجلا و الدعاء إلى الجهاد عاجلا عن ابن عباس (و ثانیها) أنه مثل للدنیا شبه ما فیها من الشدة و الرخاء بالصیب الذی یجمع نفعا و ضررا و أن المنافق یدفع عاجل الضرر و لا یطلب آجل النفع (و ثالثها) أنه مثل للإسلام لأن فیه الحیاة کما فی الغیث الحیاة و شبه ما فیه من الظلمات بما فی إسلامهم من إبطان الکفر و ما فیه من الرعد بما فی الإسلام من فرض الجهاد و خوف القتل و بما یخافونه من وعید الآخرة لشکهم فی دینهم و ما فیه من البرق بما فی إظهار الإسلام من حقن دمائهم و مناکحتهم و موارثتهم و ما فیه من الصواعق بما فی الإسلام من الزواجر بالعقاب فی العاجل و الآجل و یقوی ذلک ما روی عن الحسن أنه قالمثل إسلام المنافق کصیب هذا وصفه (و رابعها) ما روی عن ابن مسعود و جماعة من الصحابة أن رجلین من المنافقین من أهل المدینة هربا من رسول الله ص فأصابهما المطر الذی ذکره الله تعالى فیه رعد شدید و صواعق و برق و کلما أضاء لهما الصواعق جعلا أصابعهما فی آذانهما مخافة أن تدخل الصواعق فی آذانهما فتقتلهما و إذا لمع البرق مشیا فی ضوئه و إذا لم یلمع لم یبصرا فأقاما فجعلا یقولان یا لیتنا قد أصبحنا فنأتی محمدا فنضع أیدینا فی یدیه فأصبحا فأتیاه فأسلما و حسن إسلامهما فضرب الله شأن هذین الرجلین مثلا لمنافقی المدینة و أنهم إذا حضروا النبی جعلوا أصابعهم فی آذانهم فرقا من کلام النبی ص أن ینزل فیهم شیء کما کان ذانک الرجلان یجعلان أصابعهما فی آذانهما و کلما أضاء لهم مشوا فیه یعنی شیء کما کان ذانک الرجلان یجعلان أصابعهما فی آذانهما و کلما أضاء لهم مشوا فیه یعنی إذا کثرت أموالهم و أصابوا غنیمة أو فتحا مشوا فیه و قالوا دین محمد صحیح و «إِذََا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قََامُوا» یعنی إذا هلکت أموالهم و أصابهم البلاء قالوا هذا من أجل دین محمد فارتدوا کما قام ذانک الرجلان إذا أظلم البرق علیهما و قوله «وَ اَللََّهُ مُحِیطٌ بِالْکََافِرِینَ» یحتمل وجوها. (أحدها) أنه عالم بهم فیعلم سرائرهم و یطلع نبیه على ضمائرهم عن الأصم (و ثانیها) أنه قادر علیهم لا یستطیعون الخروج عن قدرته قال الشاعر: أحطنا بهم حتى إذا ما تیقنوا # بما قد رأوا مالوا جمیعا إلى السلم أی قدرنا علیهم (و ثالثها) ما روی عن مجاهد أنه جامعهم یوم القیامة یقال أحاط بکذا إذا لم یشذ منه شیء و منه أَحََاطَ بِکُلِّ شَیْءٍ عِلْماً أی لم یشذ عن علمه شیء (و رابعها) أنه مهلکهم یقال أحیط بفلان فهو محاط به إذا دنا هلاکه قال سبحانهو أُحِیطَ |
|