|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۱
151 (1) - بِثَمَرِهِ أی أصابه ما أهلکه و قوله «إِلاََّ أَنْ یُحََاطَ بِکُمْ» معناه أن تهلکوا جمیعا. اللغة الخطف أخذ فی استلاب یقال خطف یخطف و خطف یخطف لغتان و الثانی أفصح و علیه القراءة و منه الخطاف و یقال للذی یخرج به الدلو من البئر خطاف لاختطافه قال النابغة : خطاطیف حجن فی حبال متینة # تمد بها أید إلیک نوازع و قاموا أی وقفوا و المشیئة الإرادة و الشیء ما یصح أن یعلم و یخبر عنه قال سیبویه هو أول الأسماء و أعمها و أبهمها لأنه یقع على المعدوم و الموجود و قیل أنه لا یقع إلا على الموجود و الصحیح الأول و هو مذهب المحققین من المتکلمین و یؤیده قوله تعالى فی هذه الآیة «إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ» فإن کل شیء سواه محدث و کل محدث فله حالتان حالة عدم و حالة وجود و إذا وجد خرج عن أن یکون مقدورا للقادر لأن من المعلوم ضرورة أن الموجود لا یصح أن یوجد فعلمنا أنه إنما یقدر علیه فی حال عدمه لیخرجه من العدم إلى الوجود و على هذه المسألة یدور أکثر مسائل التوحید . الإعراب کاد من أفعال المقاربة و لا یتم بالفاعل و یحتاج إلى خبر و خبره الفعل المضارع فقوله «یَکََادُ» فعل و البرق مرفوع بأنه اسم یکاد و فاعله و یخطف أبصارهم فی موضع نصب بأنه خبر یکاد و کلما أصله کل و ضم إلیه ما الجزاء و هو منصوب بالظرف و العامل فیه أضاء و معناه متى ما أضاء لهم مشوا فیه و أضاء فی موضع جزم بالشرط و مشوا فی موضع الجزاء و إذا أظلم قد تقدم إعراب مثله و لو حرف معناه امتناع الشیء لامتناع غیره و إذا وقع الفعل بعده و هو منفی کان مثبتا فی المعنى و إذا وقع مثبتا کان منفیا فی المعنى فقوله «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ» قد انتفى فیه ذهاب السمع و الأبصار بسبب انتفاء المشیئة. |
|