تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵۲   

(1) -

المعنى‌

«یَکََادُ اَلْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ» المراد یکاد ما فی القرآن من الحجج النیرة یخطف قلوبهم من شدة إزعاجها إلى النظر فی أمور دینهم کما أن البرق یکاد یخطف أبصار أولئک «کُلَّمََا أَضََاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِیهِ» لاهتدائهم إلى الطریق بضوء البرق کذلک المنافقون کلما دعوا إلى خیر و غنیمة أسرعوا و إذا وردت شدة على المسلمین تحیروا لکفرهم و وقفوا کما وقف أولئک فی الظلمات متحیرین و قیل إذا آمنوا صار الإیمان لهم نورا فإذا ماتوا عادوا إلى ظلمة العقاب و قیل هم الیهود لما نصر المسلمون ببدر قالوا هذا الذی بشر به موسى فلما نکبوا بأحد وقفوا و شکوا و قوله «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ» إنما خص السمع و البصر بالذکر لما جرى من ذکرهما فی الآیتین فقال «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ» أذهبهما من المنافقین عقوبة لهم على نفاقهم و کفرهم و هذا وعید لهم بالعقاب کما قال فی الآیة الأولى «وَ اَللََّهُ مُحِیطٌ بِالْکََافِرِینَ» و قوله «بِسَمْعِهِمْ» مصدر یدل على الجمع أو واحد موضوع للجمع کقول الشاعر:

کلوا فی بعض بطنکم تعیشوا # فإن زمانکم زمن خمص‌

أی بطونکم و المعنى و لو شاء الله لأظهر على کفرهم فأهلکهم و دمر علیهم لأنه على کل شی‌ء قدیر و هو مبالغة القادر و قیل إن قوله سبحانه «إِنَّ اَللََّهَ عَلى‌ََ کُلِّ شَیْ‌ءٍ قَدِیرٌ» عام فهو قادر على الأشیاء کلها على ثلاثة أوجه على المعدومات بأن یوجدها و على الموجودات بأن یفنیها و على مقدور غیره بأن یقدر علیه و یمنع منه و قیل هو خاص فی مقدوراته دون مقدور غیره فإن مقدورا واحدا بین قادرین لا یمکن أن یکون لأنه یؤدی إلى أن یکون الشی‌ء الواحد موجودا معدوما و لفظة کل قد یستعمل على غیر عموم نحو قوله تعالى‌ «تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْ‌ءٍ بِأَمْرِ رَبِّهََا» .

ـ

اللغة

الخلق أ على تقدیر و خلق السموات فعلها على تقدیر ما تدعو إلیه الحکمة من غیر زیادة و نقصان و الخلق الطبع و الخلیقة الطبیعة و الخلاق النصیب .

الإعراب‌

یا حرف النداء و أی اسم مبهم یقع على أجناس کثیرة لأنه إنما یتم بأن‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست