|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٤
(1) - یرید أقبله ترشد و إنما أدخل الکلاملعل ترقیقا للموعظة و تقریبا لها من قلب الموعوظ و یقول القائل لأجیره اعمل لعلک تأخذ الأجرة و لیس یرید بذلک الشک و إنما یرید لتأخذ أجرتک و مثله قول الشاعر: و قلتم لنا کفوا الحروب لعلنا # نکف و وثقتم لنا کل موثق فلما کففنا الحرب کانت عهودکم # کلمح سراب فی الملأ متألق أراد قلتم لنا کفوا لنکف لأنه لو کان شاکا لما قال وثقتم کل موثق و قال سیبویه إنما وردت لفظة لعل على أنه ترج للمخاطبین کما قال «فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَیِّناً لَعَلَّهُ یَتَذَکَّرُ أَوْ یَخْشىََ» و أراد بذلک الإبهام على موسى و هارون فکأنه قال اذهبا أنتما على رجائکما و طمعکما و الله عز و جل من وراء ذلک و عالم بما یؤول إلیه أمر فرعون و قیل فائدة إیراد لفظة لعل هی أن لا یحل العبد أبدا محل الآمن المدل بعمله بل یزداد حالا بعد حال حرصا على العمل و حذرا من ترکه و أکثر ما جاءت لفظة لعل و غیرها من معانی الشک فیما یتعلق بالآخرة فی دار الدنیا فإذا ذکرت الآخرة مفردة جاء الیقین و قیل معناه لعلکم توقون النار فی ظنکم و رجائکم و أجرى لعل على عباده دون نفسه و هذا قریب مما قاله سیبویه . القراءة أدغم جماعة من القراء قوله «جَعَلَ لَکُمُ» فقالوا جعلکم و الباقون یظهرون. الحجة فمن أدغم فلاجتماع حرفین من جنس واحد و کثرة الحرکات و من أظهر و علیه أکثر القراء فلأنهما منفصلان من کلمتین و فی الإدغام و اختلاف القراء فیه و الاحتجاجات لهم کلام کثیر خارج عن الغرض بعلوم تفسیر القرآن فمن أراد ذلک فلیطلبه من الکتب المؤلفة فیه. اللغة الجعل و الخلق و الإحداث نظائر و الأرض هی المعروفة و الأرض قوائم الدابة و منه قول الشاعر: |
|