تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵٦   

(1) - دون غیرهم أی تعلمون ذلک فی الکتابین و قال الشریف الأجل المرتضى قدس الله روحه استدل أبو علی الجبائی بقوله تعالى: «اَلَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اَلْأَرْضَ فِرََاشاً» و فی آیة أخرى «بِسََاطاً» على بطلان ما یقوله المنجمون من أن الأرض کرویة الشکل قال و هذا القدر لا یدل لأنه یکفی من النعمة علینا أن یکون فی الأرض بسائط و مواضع مفروشة و مسطوحة و لیس یجب أن یکون جمیعها کذلک و معلوم ضرورة أن جمیع الأرض لیس مسطوحا مبسوطا و إن کان مواضع التصرف فیها بهذه الصفة و المنجمون لا یدفعون أن یکون فی الأرض سطوح یتصرف فیها و یستقر علیها و إنما یذهبون إلى أن جملتها کرویة الشکل.

اللغة

إن دخلت هاهنا لغیر شک لأن الله تعالى علم أنهم مرتابون و لکن هذا على عادة العرب فی خطابهم کقولهم إن کنت إنسانا فافعل کذا و إن کنت ابنی فأطعنی و إن کان کونه إنسانا و ابنا معلوما و إنما خاطبهم الله تعالى على عادتهم فی الخطاب و الریب الشک مع تهمة و العبد المملوک من جنس ما یعقل و نقیضه الحر من التعبید و هو التذلیل لأن العبد یذل لمولاه و العبودیة من أحکام الشرع لأنه بمنزلة ذبح الحیوان و یستحق علیها العوض و لیست بعقوبة و لذلک یسترق المؤمن و الصبی و السورة غیر مهموزة مأخوذة من سورة البناء و کل منزلة رفیعة فهی سورة و منه قول النابغة :

أ لم تر أن الله أعطاک سورة # ترى کل ملک دونها یتذبذب‌

هذا قول أبی عبیدة و ابن الأعرابی فی تفسیر السورة فکل سورة من القرآن بمنزلة درجة رفیعة و منزل عال رفیع یرتفع القارئ منها إلى منزلة أخرى إلى أن یستکمل القرآن و قیل السورة مهموزة و المراد بها القطعة من القرآن انفصلت عما سواها و أبقیت و سؤر کل شی‌ء بقیته و أسأرت فی الإناء أبقیت فیه قال الأعشى یصف امرأة:

فبانت و قد أسأرت فی الفؤاد # صدعا علی نأیها مستطیرا

.

الإعراب‌

إن حرف شرط تجزم الفعل المضارع و تدخل على الفعل الماضی فتصرفه إلى معنى الاستقبال و لا بد للشرط من جزاء و هما جملتان ربطت إحداهما بالأخرى‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست