تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٠   

160

(1) - حَصَبُ جَهَنَّمَ» و قیل ذکر الحجارة دلیل على عظم تلک النار لأنها لا تأکل الحجارة ألا و هی فی غایة الفظاعة و الهول و قیل معناه أن أجسادهم تبقى على النار بقاء الحجارة التی توقد بها النار بتبقیة الله إیاها و یؤید ذلک قوله‌ «کُلَّمََا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ» الآیة و قیل معناه أنهم یعذبون بالحجارة المحمیة بالنار و قوله تعالى: «أُعِدَّتْ لِلْکََافِرِینَ» معناه خلقت و هیئت للکافرین لأنهم الذین یخلدون فیها و لأنهم أکثر أهل النار فأضیفت إلیهم و قیل إنما خص النار بکونها معدة للکافرین و إن کانت معدة للفاسقین أیضا لأنه یرید بذلک نارا مخصوصة لا یدخلها غیرهم کما قال: «إِنَّ اَلْمُنََافِقِینَ فِی اَلدَّرْکِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ اَلنََّارِ» و هذه الآیة تدل على بطلان قول من حرم النظر و الحجاج العقلی لأن الله عز اسمه احتج على الکفار بما ذکره فی هذه الآیة و ألزمهم به تصدیق نبیه ع و قررهم بأن القرآن کلامه إذ قال إن کان هذا القرآن کلام محمد فأتوا بسورة من مثله لأنه لو کان کلام البشر لتهیأ لکم مع تقدمکم فی البلاغة و الفصاحة الإتیان بمثله أو بسورة منه مع قوة دواعیکم إلیه فإذا لم یتأت لکم ذلک فاعلموا بعقولکم أنه کلام الله تعالى و هذا هو المراد بالاحتجاج العقلی و استدل بقوله‌ «أُعِدَّتْ لِلْکََافِرِینَ» على أن النار مخلوقة الآن لأن المعد لا یکون إلا موجودا و کذلک الجنة بقوله‌ «أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ» و الفائدة فی ذلک أنا و إن لم نشاهدهما فإن الملائکة یشاهدونهما و هم من أهل التکلیف و الاستدلال فیعرفون ثواب الله للمتقین و عقابه للکافرین.

اللغة

البشارة هی الإخبار بما یسر المخبر به إذا کان سابقا لکل خبر سواه لأن الثانی لا یسمى بشارة و قد قیل للإخبار بما یغم أیضا بشارة کقوله تعالى: «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِیمٍ» و ذلک على سبیل التوسع و هی مأخوذة من البشرة و هی ظاهر الجلد لتغیرها


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست