|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۱
(1) - بأول خبر و تباشیر الصبح أوله و الجنات جمع الجنة و هی البستان و المراد بذلک الجنة ما فی الجنة من أشجارها و ثمارهادون أرضها فلذلک قال «تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ» لأن من المعلوم أنه أراد الخبر عن ماء أنهارها بأنه جار تحت الأشجار لأن الماء إذا کانت تحت الأرض فلا حظ فیها للعیون على أنه روی عن مسروق أن أنهار الجنة جاریة فی غیر أخادید رواه عنه أبو عبیدة و غیره و أصلها من الجن و هو الستر و منه الجن لتسترها عن عیون الناس و الجنون لأنه یستر العقل و الجنة لأنها تستر البدن و الجنین لتستره بالرحم قال المفضل البستان إذا کان فیه الکرم فهو فردوس سواء کان فیه شجر غیره أو لم یکن و الجنة کل بستان فیه نخل و إن لم یکن فیه غیره و الأزواج جمع زوج و الزوج یقع على الرجل و المرأة و یقال للمرأة زوجة أیضا و زوج کل شیء شکله و الخلود الدوام و البقاء . الإعراب موضع أن مع اسمه و خبره نصب معناه بشر المؤمنین بأن لهم جنات فلما سقطت الباء أفضى الفعل إلى أن فنصبه و على قول الخلیل یکون أن فی موضع جر و إن سقطت الباء و جنات منصوب بأنه اسم أن و لهم الجار و المجرور فی موضع خبره و التاء تاء جماعة المؤنث تکون فی حال النصب و الجر على صورة واحدة کما أن یاء جماعة الذکور فی الزیدین و نحوه یکون فی حال النصب و الجر على صورة واحدة و قوله «تَجْرِی» مع ما اتصل به جملة منصوبة الموضع بکونها صفة لجنات و کلما ضم کل إلى ما الجزاء فصارا أداة للتکرار و هو منصوب على الظرف و العامل فیه رزقوا منها من ثمرة من مزیدة أی ثمرة و قال علی بن عیسى هی بمعنى التبعیض لأنهم یرزقون بعض الثمرات فی کل وقت و یجوز أن یکون بمعنى تبیین الصفة و هو أن یبین الرزق من أی جنس هو و من قبل تقدیره أی من قبل هذا الزمان أو هذا الوقت فحذف المضاف إلیه منه لفظا مع أن الإضافة مرادة معنى فبنی لأجل مشابهته الحرف و إنما بنی على الحرکة لیدل على تمکنه فی الأصل و إنما خص بالضم لأن إعرابه عند الإضافة کان بالفتح أو الجر نحو من قبلک و قبلک لکونه ظرفا فبنی على حرکة لم تکن تدخلها فی الإعراب و هی الضمة و موضعه نصب على الظرف و متشابها نصب على الحال و أزواج رفع أما بالابتداء أو بالظرف. المعنى قرن الله تعالى الوعد فی هذه الآیة بالوعید فیما قبلها لیحصل الترغیب و الترهیب فقال «وَ بَشِّرِ» أی أخبر بما یسر «اَلَّذِینَ آمَنُوا» أی صدقوا «وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ» فیما بینهم و بین ربهم عن ابن عباس بـ «أَنَّ لَهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا» |
|