تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۵   

(1) - فوزن ملأک معفل مقلوب مالک مفعل و من العرب من یستعمله مهموزا و الجمهور منهم على إلقاء حرکة الهمزة على اللام و حذفها فیقال ملک و ذهب أبو عبیدة إلى أن أصله من لاک إذا أرسل فملأک على هذا القول مفعل و ملائکة مفاعلة غیر مقلوبة و المیم فی هذین الوجهین زائدة و ذهب ابن کیسان إلى أنه من الملک و أن وزن ملأک فعال مثل شمال و ملائکة فعائلة فالمیم على هذا القول أصلیة و الهمزة زائدة و الملک و إن کان أصله الرسالة فقد صار صفة غالبة على صنف من رسل الله غیر البشر کما أن السماء و إن کان أصله الارتفاع فقد صار غالبا على السماوات المعروفة و قال أصحابنا رضی الله عنهم أن جمیع الملائکة لیسوا برسل الله بدلالة قوله تعالى‌ «یَصْطَفِی مِنَ اَلْمَلاََئِکَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنََّاسِ» فلو کانوا کلهم رسلا لکان جمیعهم مصطفین فعلى هذا یکون الملک اسم جنس و لا یکون من الرسالة و الجعل و الخلق و الفعل و الإحداث نظائر إلا أن الجعل قد یتعلق بالشی‌ء لا على سبیل الإیجاد بخلاف الفعل و الإحداث تقول جعلته متحرکا و حقیقة الجعل تغییر الشی‌ء عما کان علیه و حقیقة الفعل و الإحداث الإیجاد و الخلیفة و الإمام واحد فی الاستعمال إلا أن بینهما فرقا فالخلیفة استخلف فی الأمر مکان من کان قبله فهو مأخوذ من أنه خلف غیره و قام مقامه و الإمام مأخوذ من التقدم فهو المتقدم فیما یقتضی وجوب الاقتداء به و فرض طاعته فیما تقدم فیه و السفک صب الدم و الدم قد اختلف فی وزنه فقال بعضهم دمی على وزن فعل قال الشاعر:

فلو أنا على حجر ذبحنا # جرى الدمیان بالخبر الیقین‌

و قیل أصله دمی على وزن فعل و الشاعر لما رد الیاء فی التثنیة لقلة الاسم حرکه لیعلم أنه متحرکا قبل ذلک و التسبیح التنزیه لله تعالى عن السوء و عما لا یلیق به و السبوح المستحق للتنزیه و التعظیم و القدوس المستحق للتطهیر و التقدیس التطهیر و نقیضه التنجیس و القدس السطل الذی یتطهر منه و قد حکى سیبویه أن منهم من یقول سبوح قدوس بالفتح و الضم أکثر فی الکلام و الفتح أقیس لأنه لیس فی الکلام فعول إلا ذروح و سبحان اسم المصدر قال سیبویه سبحان الله معناه براءة الله من کل سوء و تنزیه الله قال الأعشى :

أقول لما جاءنی فخره # سبحان من علقمة الفاخر

أی براءة منه قال و هو معرفة علم خاص لا ینصرف للتعریف و الزیادة و قد اضطر الشاعر فنونه قال أمیة :


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست