|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷٦
(1) - سبحانه ثم سبحانا یعود له # و قبله سبح الجودی و الجمد و هو مشتق من السبح الذی هو الذهاب و لا یجوز أن یسبح غیر الله و إن کان منزها لأنه صار علما فی الدین على أعلى مراتب التعظیم التی لا یستحقها سواه کما أن العبادة هی غایة فی الشکر لا یستحقها سواه . ـ الإعراب قال أبو عبیدة إذ هاهنا زائدة و أنکر الزجاج و غیره علیه هذا القول و قالوا أن الحرف إذا أفاد معنى صحیحا لم یجز إلغاؤه قال الزجاج و معناه الوقت و لما ذکر الله تعالى خلق الناس و غیرهم فکأنه قال ابتداء خلقکم «إِذْ قََالَ رَبُّکَ لِلْمَلاََئِکَةِ» و قال علی بن عیسى تقدیره اذکر إذ قال ربک للملائکة فموضع إذ نصب على إضمار فعل و الواو عاطفة جملة على جملة و «إِنِّی جََاعِلٌ فِی اَلْأَرْضِ خَلِیفَةً» جملة فی موضع نصب بقال و قوله «أَ تَجْعَلُ فِیهََا» إلى قوله «وَ نُقَدِّسُ لَکَ» فی موضع نصب بقالوا و الواو فی قوله «وَ نَحْنُ» واو الحال و تسمى واو القطع و واو الاستئناف و واو الابتداء و واو إذ کذا کان یمثلها سیبویه و مثله الواو فی قوله «یَغْشىََ طََائِفَةً مِنْکُمْ وَ طََائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ» أی إذ طائفة و کذا هاهنا إذ نحن نسبح و العامل فی الحال هاهنا أ تجعل کأنه قال أ تجعل فیها من یفسد فیها و هذه حالنا و الباء فی بحمدک تتعلق بنسبح و اللام من لک تتعلق بنقدس و ما موصولة و صلته لا تعلمون و العائد ضمیر المفعول حذف لطول الکلام أی لا تعلمونه و هو فی موضع النصب بأعلم. المعنى اذکر یا محمد «إِذْ قََالَ رَبُّکَ لِلْمَلاََئِکَةِ» قیل أنه خطاب لجمیع الملائکة و قیل خطاب لمن أسکنه الأرض بعد الجان من الملائکة عن ابن عباس «إِنِّی جََاعِلٌ» أی خالق «فِی اَلْأَرْضِ خَلِیفَةً» أراد بالخلیفة آدم (ع) فهو خلیفة الله فی أرضه یحکم بالحق إلا أنه تعالى کان أعلم ملائکته أنه یکون من ذریته من یفسد فیها عن ابن عباس و ابن مسعود و قیل إنما سمى الله تعالى آدم خلیفة لأنه جعل آدم و ذریته خلفاء للملائکة لأن الملائکة کانوا من سکان الأرض و قیل کان فی الأرض الجن فأفسدوا فیها و سفکوا الدماء فأهلکوا فجعل آدم و ذریته بدلهم عن ابن عباس و قیل عنى بالخلیفة ولد آدم یخلف بعضهم بعضا و هم خلفوا أباهم آدم فی إقامة الحق و عمارة الأرض عن الحسن البصری و قیل أراد بالأرض مکة لأن النبی ص قال دحیت الأرض من مکة و لذلک سمیت أم القرى و روی أن قبر نوح و هود و صالح و شعیب بین زمزم و الرکن و المقام و الظاهر أنها الأرض |
|