تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۹   

(1) - الحیاة ثم ذکر بعده إنعامه علینا بخلق الأرض و ما فیها و بخلق السماء ثم أراد أن یذکر نعمته علینا بخلق أبینا آدم ع و ما أعطاه من الفضیلة فکأنه قال اذکر لهم کیف تکفرون بالله و قد فعل بکم کذا و کذا و أنعم علیکم بکذا أو کذا.

القراءة

قرأ أهل المدینة و أهل البصرة هؤلاء بمدة واحدة لا یمدونها إلا على قدر خروج الألف و یمدون أولاء کأنهم یجعلونه کلمتین و الباقون یمدون مدتین فی کل القرآن فأما الهمزتان من کلمتین نحو «هََؤُلاََءِ إِنْ کُنْتُمْ صََادِقِینَ» و نحوها فأبو جعفر و نافع بروایة ورش و ابن کثیر بروایة القواس و یعقوب یهمزون الأولى و یخففون الثانیة و یشیرون بالکسرة إلیها و کذلک یفعلون فی کل همزتین متفقتین تلتقیان من کلمتین مکسورتین کانتا أو مضمومتین أو مفتوحتین فالمکسورتان على البغاء إن أردن و المضمومتان أولیاء أولئک لیس فی القرآن غیره و المفتوحتان جاء أحدکم و شاء أنشره و أبو عمرو و البزی بهمزة واحدة فیترکان إحداهما أصلا إذا کانتا متفقتین و نافع بروایة إسماعیل و ابن کثیر بروایة ابن فلیح بتلیین الأولى و تحقیق الثانیة و إذا اختلفتا فاتفقوا على همز الأولى و تلیین الثانیة نحو اَلسُّفَهََاءُ أَلاََ و اَلْبَغْضََاءَ إِلى‌ََ یَوْمِ اَلْقِیََامَةِ فأما ابن عامر و عاصم و الکسائی فإنهم یهمزون همزتین فی جمیع ذلک متفقتین کانتا أو مختلفتین أما الحذف و التلیین فللتخفیف و أما الهمز فللحمل على الأصل.

اللغة

فی اشتقاق آدم قولان (أحدهما) أنه مأخوذ من أدیم الأرض فإذا سمیت به فی هذا الوجه ثم نکرته صرفته (و الثانی) أنه مأخوذ من الأدمة على معنى اللون و الصفة فإذا سمیت به فی هذا الوجه ثم نکرته لم تصرفه و الأدمة و السمرة و الدکتة و الورقة متقاربة المعنى و آدم أبو البشر ع قال صاحب العین الأدمة فی الناس شربة من سواد و هی السمرة و فی الإبل و الظباء بیاض و کل لفظة عموم على وجه الاستیعاب و حقیقته للإحاطة بالأبعاض یقال أ بعض القوم جاءک أم کلهم و یکون تأکیدا مثل أجمعون إلا أنه یبدأ فی الذکر بکل کقوله تعالى‌ «فَسَجَدَ اَلْمَلاََئِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ» لأن کلا قد یلی العوامل و أجمعون لا یکون إلا تابعا و العرض من قولهم عرضت الشی‌ء علیه و عرضت الجند قال الزجاج أصله فی اللغة الناحیة من نواحی الشی‌ء فمن ذلک العرض خلاف الطول و عرض‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست