|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸٤
(1) - و على هذا فلا یوصف بذلک فیما لم یزل و روی عن ابن عباس أنه قال العلیم الذی کمل فی علمه و الحکیم الذی کمل فی حکمته و فی هذه الآیة دلالة على أن العلوم کلها من جهته تعالى و إنما کان کذلک لأن العلوم لا تخلو إما أن تکون ضروریة فهو الذی فعلها و إما أن تکون استدلالیة فهو الذی أقام الأدلة علیها فلا علم لأحد إلا ما علمه الله تعالى. ـ القراءة روی عن ابن عامر أنبئهم بالهمزة و کسر الهاء و الباقون بضم الهاء. الحجة من ضم الهاء حملها على الأصل لأن الأصل أن تکون هاء الضمیر مضمومة و إنما تکسر الهاء إذا ولیها کسرة أو یاء نحو بهم و علیهم و مع هذا فقد ضمه قوم حملا على الأصل و من کسر الهاء التی قبلها همزة مخففة فإن لذلک وجها من القیاس و هو أنه اتبع کسرة الهاء الکسرة التی قبلها و لم یعتد بالحاجز الساکن کما حکی عنهم هذا المرء و رأیت المرء و مررت بالمرء فاتبعوا مع هذا الفصل کما اللغة فی اللغة الأخرى هذا امرؤ و رأیت امرءا و مررت بامرئ و حکى أبو زید عن بعض العرب أخذت هذا منه و منهما و منهمی فکسر المضمر فی الإدراج و الوقف و لم أعرفه و لم أضربه. اللغة الإبداء و الإظهار و الإعلان بمعنى واحد و ضد الإبداء الکتمان و ضد الإظهار الإبطان و ضد الإعلان الإسرار و یقال بدا یبدو بدوا من الظهور و بدأ یبدأ بدءا بالهمزة بمعنى استأنف و قال علی بن عیسى الرمانی حد الظهور الحصول على حقیقة یمکن أن تعلم بسهولة و الله سبحانه ظاهر بأدلته باطن عن إحساس خلقه و کل استدلال فإنما هو لیظهر شیء بظهور غیره . الإعراب آدم منادى مفرد معرفة مبنی على الضم و محله النصب لأن المنادى مدعو و المدعو مفعول. المعنى ثم خاطب الله تعالى آدم فـ «قََالَ: یََا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ» أی أخبر الملائکة |
|