|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۵
(1) - «فَأُولََئِکَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِینٌ» و لم یدخل هاهنا قلنا لأن ما دخل فیه الفاء من خبر الذی و أخواته مشبه بالجزاء و ما لم یکن فیه فاء فهو على أصل الخبر و إذا قلت ما لی فهو لک أن أردت ما بمعنى الذی جاز و إن أردت به المال لم یجز. المعنى «اَلَّذِینَ کَفَرُوا» أی جحدوا «وَ کَذَّبُوا بِآیََاتِنََا» أی دلالاتنا و ما أنزلناه على الأنبیاء فـ «أُولََئِکَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ» أی الملازمون للنار «هُمْ فِیهََا خََالِدُونَ» أی دائمون و فی هذه الآیة دلالة على أن من مات مصرا على کفره غیر تائب منه و کذب بآیات ربه فهو مخلد فی نار جهنم و آیات الله دلائله و کتبه المنزلة على رسله و الآیة مثل الحجة و الدلالة و إن کان بینهما فرق فی الأصل یقال دلالة هذا الکلام کذا و لا یقال آیته و من استدل بهذه الآیة على أن عمل الجوارح قد یکون من الکفر بقوله «وَ کَذَّبُوا بِآیََاتِنََا» فقوله یفسد بأن التکذیب نفسه و إن لم یکن کفرا فهو دلالة على الکفر لأنه لا یقع إلا من کافر کالسجود للشمس و غیره. القراءة القراءة المشهورة «إِسْرََائِیلَ» مهموز ممدود مشبع و هو الفصیح و روی فی الشواذ عن الحسن و الزهری إسرایل بلا همز و لا مد و عن الأعمش و عیسى بن عمر کذلک و حکی عن الأخفش إسرائل بکسر الهمزة من غیر یاء و حکى قطرب إسرال من غیر همز و لا یاء و إسرئین بالنون قال أبو علی العرب إذا نطقت بالأعجمی خلطت فیه و أنشد: هل تعرف الدار لأم الخزرج # منها فظلت الیوم کالمزرج یرید المزرجن و هو الخمر من الزرجون قال و النون فی زرجون أصل کالسین فی قربوس فإذا جاز للعرب أن تخلط فیما هو لغتها فکیف فیما لیس من لغتها و اختیر تحریک الیاء فی قوله «نِعْمَتِیَ اَلَّتِی أَنْعَمْتُ» لأنه لقیها ألف الوصل و اللام فلم یکن بد من إسقاطها أو تحریکها فکان التحریک أولى لأنه أدل على الأصل و أشکل بما یلحق اللام فی الاستئناف من فتح ألف الوصل و إسکان الیاء من قوله «یََا عِبََادِیَ اَلَّذِینَ أَسْرَفُوا» أی الإسقاط هاهنا أجود لأن من حق یاء الإضافة ألا تثبت فی النداء و إذا لم تثبت فلا طریق إلى تحریکها و الاختیار |
|