تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٦   

(1) - فی قوله‌ «فَبَشِّرْ عِبََادِ ` اَلَّذِینَ یَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ» حذف الیاء لأنه رأس آیة و رءوس الآی لا تثبت فیها الیاء لأنها فواصل ینوى فیها الوقف کما یفعل ذلک فی القوافی و أجمعوا على إسقاط الیاء من قوله «فَارْهَبُونِ» إلا ابن کثیر فإنه أثبتها فی الوصل دون الوقف و الوجه حذفها لکراهیة الوقف على الیاء و فی کسر النون دلالة على ذهاب الیاء.

ـ

اللغة

الابن و الولد و النسل و الذریة متقاربة المعانی إلا أن الابن للذکر و الولد یقع على الذکر و الأنثى و النسل و الذریة یقع على جمیع ذلک و أصله من البناء و هو وضع الشی‌ء على الشی‌ء فالابن مبنی على الأب لأن الأب أصل و الابن فرع و البنوة مصدر الابن و إن کان من الیاء کالفتوة مصدر الفتى و تثنیته فتیان و إسرائیل هو یعقوب بن إسحاق بن إبراهیم و قیل أصله مضاف لأن إسر معناه عبد و ئیل هو الله بالعبرانیة فصار مثل عبد الله و کذلک جبرائیل و میکائیل و الذکر الحفظ للشی‌ء بذکره و ضده النسیان و الذکر جری الشی‌ء على لسانک و الذکر الشرف فی قوله‌ «وَ إِنَّهُ لَذِکْرٌ لَکَ وَ لِقَوْمِکَ» و الذکر الکتاب الذی فیه تفصیل الدین و کل کتاب من کتب الأنبیاء ذکر و الذکر الصلاة و الدعاء و فی الأثر کانت الأنبیاء إذا أحزنهم أمر فزعوا إلى الذکر أی إلى الصلاة و أصل الباب التنبیه على الشی‌ء قال صاحب العین تقول وفیت بعهدک وفاء و أوفیت لغة تهامة قال الشاعر فی الجمع بین اللغتین:

أما ابن عوف فقد أوفى بذمته # کما وفى بقلاص النجر حادیها

یعنی به الدبران و هو التالی و العهد الوصیة و الرهبة الخوف و ضدها الرغبة و فی المثل رهبوت خیر من رحموت أی لأن ترهب خیر من أن ترحم .

الإعراب‌

یا حرف النداء و هی فی موضع نصب لأنه منادى مضاف و إسرائیل فی موضع جر لأنه مضاف إلیه و فتح لأنه غیر منصرف و فیه سببان العجمة و التعریف و قوله «وَ إِیََّایَ» ضمیر منصوب و لا یجوز أن یکون منصوبا بقوله «فَارْهَبُونِ» لأنه مشغول کما لا یجوز أن یقول إن زیدا فی قولک زیدا فاضربه منصوب باضربه و لکنه یکون منصوبا بفعل یدل علیه ما هو مذکور فی اللفظ و تقدیره و إیای ارهبوا فارهبون و لا یظهر ذلک لأنه استغنى عنه بما یفسره و إن صح تقدیره و لا یجوز فی مثل ذلک الرفع على أن یکون الخبر فارهبون إلا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست