تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۸   

(1) - وجوه (أحدها) أن هذا العهد هو أن الله تعالى عهد إلیهم فی التوراة أنه باعث نبیا یقال له محمد فمن تبعه کان له أجران اثنان أجر باتباعه موسى و إیمانه بالتوراة و أجر باتباعه محمدا و إیمانه بالقرآن من کفر به تکاملت أوزاره و کانت النار جزاءه فقال «أَوْفُوا بِعَهْدِی» فی محمد «أُوفِ بِعَهْدِکُمْ» أدخلکم الجنة عن ابن عباس فسمى ذلک عهدا لأنه تقدم به إلیهم فی الکتاب السابق و قیل إنما جعله عهدا لتأکیده بمنزلة العهد الذی هو الیمین کما قال سبحانه «وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِیثََاقَ اَلَّذِینَ أُوتُوا اَلْکِتََابَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَکْتُمُونَهُ» (و ثانیها) أنه العهد الذی عاهدهم علیه حیث قال‌ «خُذُوا مََا آتَیْنََاکُمْ بِقُوَّةٍ» أی بجد «وَ اُذْکُرُوا مََا فِیهِ» أی ما فی الکتاب عن الحسن (و ثالثها) أنه ما عهد إلیهم فی سورة المائدة حیث قال‌ «وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللََّهُ مِیثََاقَ بَنِی إِسْرََائِیلَ وَ بَعَثْنََا مِنْهُمُ اِثْنَیْ عَشَرَ نَقِیباً وَ قََالَ اَللََّهُ إِنِّی مَعَکُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ اَلصَّلاََةَ وَ آتَیْتُمُ اَلزَّکََاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِی» الآیة عن قتادة (و رابعها) أنه أراد جمیع الأوامر و النواهی (و خامسها) أنه جعل تعریفه إیاهم نعمة عهدا علیهم و میثاقا لأنه یلزمهم القیام بما یأمرهم به من شکر هذه النعم کما یلزمهم الوفاء بالعهد و المیثاق الذی یؤخذ علیهم و الأول أقوى لأن علیه أکثر المفسرین و به یشهد القرآن و قوله «وَ إِیََّایَ فَارْهَبُونِ» أی خافونی فی نقض العهد و فی هذه الآیة دلالة على وجوب شکر النعمة و فی الحدیث التحدث بالنعم شکر و فیها دلالة على عظم المعصیة فی جحود النعم و کفرانها و لحوق الوعید الشدید بکتمانها و یدل أیضا على ثبوت أفعال العباد إذ لو لم تکن لهم أفعال لما صح العهد و الأمر و النهی و الوعد و الوعید و لأدى إلى بطلان الرسل و الکتب..

اللغة

قوله «أَوَّلَ کََافِرٍ» قال الزجاج یعنی أول الکافرین و فیه قولان قال الأخفش معناه أول من کفر به و قال غیره من البصریین معناه أول فریق کافر به أی بالنبی ص و قال و کلا القولین صواب حسن و نظیر قوله «أَوَّلَ کََافِرٍ بِهِ» قال الشاعر:

و إذا هم طعموا فالأم طاعم # و إذا هم جاعوا فشر جیاع‌

و الثمن و العوض و البدل نظائر و بینها فروق فالثمن هو البدل فی البیع من العین أو الورق و إذا استعمل فی غیرهما کان مشبها بهما و مجازا و العوض هو البدل الذی ینتفع به‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست