|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۹
(1) - کائنا ما کان و البدل هو الشیء الذی یجعل مکان غیره و ثوب ثمین کثیر الثمن و الثمین الثمن و الفرق بین الثمن و القیمة أن الثمن قد یکون وفقا و قد یکون بخسا و قد یکون زائدا و القیمة لا تکون إلا مساویة المقدار للثمن من غیر نقصان و لا زیادة . الإعراب مصدقا نصب لأنه حال من الهاء المحذوفة من أنزلت کأنه قال أنزلته مصدقا و یصلح أن ینتصب بآمنوا کأنه قال آمنوا بالقرآن مصدقا و معکم صلة لما و العامل فیه الاستقرار أی الذی استقر معکم و الهاء فی به عائد إلى ما فی قوله «بِمََا أَنْزَلْتُ» إلى ما فی قوله «لِمََا مَعَکُمْ» و نصب «أَوَّلَ کََافِرٍ» لأنه خبر کان. المعنى ثم قال مخاطبا للیهود «وَ آمِنُوا» أی صدقوا «بِمََا أَنْزَلْتُ» على محمد ص من القرآن لأنه منزل من السماء إلى الأرض «مُصَدِّقاً لِمََا مَعَکُمْ» من التوراة أمرهم بالتصدیق بالقرآن و أخبرهم أن فی تصدیقهم بالقرآن تصدیقا منهم للتوراة لأن الذی فی القرآن من الأمر بالإقرار بالنبوة لمحمد ص و تصدیقه نظیر الذی فی التوراة و الإنجیل فإن فیهما البشارة بمحمد و بیان صفته فالقرآن مصدق لهما و قیل معناه أنه یصدق بالتوراة و الإنجیل فإن فیهما البشارة بمحمد و بیان صفته فالقرآن مصدق لهما و قیل معناه أنه یصدق بالتوراة لأن فیه الدلالة على أنه حق و أنه من عند الله و الأول أوجه لأنه یکون حجة علیهم بأن جاء القرآن بالصفة التی تقدمت بها بشارة موسى و عیسى ع و قوله «وَ لاََ تَکُونُوا أَوَّلَ کََافِرٍ بِهِ» أی بالقرآن من أهل الکتاب لأن قریشا قد کانت قد کفرت به بمکة قبل الیهود و قیل المعنى و لا تکونوا السابقین إلى الکفر به فیتبعکم الناس أی لا تکونوا أئمة فی الکفر به عن أبی العالیة و قیل المعنى و لا تکونوا أول جاحدین صفة النبی فی کتابکم فعلى هذا تعود الهاء فی به إلى النبی ص عن ابن جریج و قیل المعنى و لا تکونوا أول کافر بما معکم من کتابکملأنکم إذا جحدتم ما فیه من صفة النبی ص فقد کفرتم به قال الزجاج و قواه بأن الخطاب وقع على علماء أهل الکتاب فإذا کفروا کفر معهم الأتباع فلذلک قیل لهم «وَ لاََ تَکُونُوا أَوَّلَ کََافِرٍ بِهِ» قال و لو کان الهاء فی به للقرآن فلا فائدة فیه لأنهم کانوا یظهرون أنهم کافرون بالقرآن و قال علی بن عیسى یحتمل أن یکون أول کافر بالقرآن أنه حق فی کتابکم و إنما عظم أول الکفر لأنهم إذا کانوا أئمة لهم و قدوة فی الضلالة کانت ضلالتهم أعظم نحو ما روی عن النبی ص من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى یوم القیامة و من سن سنة سیئة کان علیه وزرها و وزر من عمل بها إلى یوم القیامة و لیس فی نهیه عن أن یکونوا أول کافر به دلالة على أنه |
|