تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

(1) - تعلمون ما نزل ببنی إسرائیل من المسخ و غیره فإن قیل کیف یجوز أن یکون هؤلاء عارفین بنبوة محمد و ذلک مبنی على معرفة الله و عندکم أن من عرف الله لا یجوز أن یکفر و هؤلاء صاروا کفارا و ماتوا على کفرهم قلنا لا یمتنع أن یکونوا عرفوا الله على وجه لا یستحقون به الثواب لأن الثواب إنما یستحق بأن ینظروا من الوجه الذی یستحق به الثواب فإذا نظروا على غیر ذلک الوجه لا یستحقون الثواب فعلى هذا یجوز أن یکونوا عارفین بالله و التوراة و بصفات النبی ص و إن لم یستحقوا الثواب فلا یمتنع أن یکفروا و قال بعض أصحابنا استحقاقهم الثواب على إیمانهم مشروط بالموافاة فإذا لم یوافوا بالإیمان لم یستحقوا الثواب‌فعلى هذا یجوز أن یکونوا عارفین و إن لم یکونوا مستحقین لثواب یبطل بالکفر و المعتمد الأول.

اللغة

أصل الصلاة عند أکثر أهل اللغة الدعاء على ما ذکرناه قبل و منه قول الأعشى :

تقول بنتی و قد قربت مرتحلا # یا رب جنب أبی الأوصاب و الوجعا

علیک مثل الذی صلیت فاغتمضی # نوما فإن لجنب المرء مضطجعا

أی دعوت و قیل أصلها اللزوم من قول الشاعر

لم أکن من جناتها علم الله # و إنی لحرها الیوم صال‌

أی ملازم لحرها فکان معنى الصلاة ملازمة العبادة على الحد الذی أمر الله تعالى به و قیل أصلها من الصلا و هو عظم العجز لرفعه فی الرکوع و السجود و منه قول النابغة :

فآب مصلوه بعین جلیة # و غودر بالجولان حزم و نائل‌

أی الذین جاءوا فی صلا السابق و على القول الأول أکثر العلماء و قد بینا معنى إقامة الصلاة فیما مضى و الزکاة و النماء و الزیادة نظائر فی اللغة و قال صاحب العین الزکاة زکاة المال و هو تطهیره و زکا الزرع و غیره یزکو زکاء ممدودا أی نما و ازداد و هذا لا یزکو بفلان أی لا یلیق به و الزکا الشفع و الخسا الوتر و أصله تثمیر المال بالبرکة التی یجعلها الله فیه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست