تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۹   

(1) -

[القصة]

و جملة قصة فرعون مع بنی إسرائیل فی البحر ما ذکره ابن عباس أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن یسری ببنی إسرائیل من مصر فسرى موسى ببنی إسرائیل لیلا فأتبعهم فرعون فی ألف ألف حصان سوى الإناث و کان موسى فی ستمائة ألف و عشرین ألفا فلما عاینهم فرعون قال‌ إِنَّ هََؤُلاََءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِیلُونَ ` وَ إِنَّهُمْ لَنََا لَغََائِظُونَ ` وَ إِنََّا لَجَمِیعٌ حََاذِرُونَ فسرى موسى ببنی إسرائیل حتى هجموا على البحر فالتفتوا فإذا هم برهج دواب فرعون فقالوا یا موسى أُوذِینََا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِیَنََا وَ مِنْ بَعْدِ مََا جِئْتَنََا هذا البحر أمامنا و هذا فرعون قد رهقنا بمن معه فقال موسى (ع) عَسى‌ََ رَبُّکُمْ أَنْ یُهْلِکَ عَدُوَّکُمْ وَ یَسْتَخْلِفَکُمْ فِی اَلْأَرْضِ فَیَنْظُرَ کَیْفَ تَعْمَلُونَ فقال له یوشع بن نون بم أمرت قال أمرت أن أضرب بعصای البحر قال اضرب و کان الله تعالى أوحى إلى البحر أن أطع موسى إذا ضربک قال فبات البحر له أفکل أی رعدة لا یدری فی أی جوانبه یضربه فضرب بعصاه البحر فانفلق و ظهر اثنا عشر طریقا فکان لکل سبط منهم طریق یأخذون فیه فقالوا إنا لا نسلک طریقا ندیا فأرسل الله ریح الصبا حتى جففت الطریق کما قال فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِیقاً فِی اَلْبَحْرِ یَبَساً فجروا فیه فلما أخذوا فی الطریق قال بعضهم لبعض ما لنا لا نرى أصحابنا فقالوا لموسى أین أصحابنا فقال فی طریق مثل طریقکم فقالوا لا نرضى حتى نراهم فقال (ع) اللهم أعنی على أخلاقهم السیئة فأوحى الله تعالى إلیه أن مل بعصاک هکذا و هکذا یمینا و شمالا فأشار بعصاه یمینا و شمالا فظهر کالکوى ینظر منها بعضهم إلى بعض فلما انتهى فرعون إلى ساحل البحر و کان على فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبریل على فرس أنثى ودیق و تقحم البحر فلما رآها الحصان تقحم خلفها ثم تقحم قوم فرعون فلما خرج آخر من کان مع موسى من البحر و دخل آخر من کان مع فرعون البحرأطبق الله علیهم الماء فغرقوا جمیعا و نجا موسى و من معه و مما یسأل عن هذا أن یقال کیف لم یعط الله تعالى کل نبی مثل ما أعطى موسى من الآیات الباهرات لتکون حجة أظهر و الشبهة أبعد و الجواب أن الله ینصب الأعلام الباهرة و المعجزات القاهرة لاستصلاح الخلق على حسب ما یرى لهم من الصلاح و قد کان فی قوم موسى من بلادة النفس و کلالة الحدس ما لم یمکنه معه الاستدلال بالآیات الحقیقیة أ لا ترى أنهم لما عبروا البحر و أتوا على قوم‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست