|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۱
(1) - اللغة الوعد و الموعد و الوعید و العدة و الموعدة مصادر وعدته أعده و وعدت یتعدى إلى مفعولین یجوز فیه الاقتصار على أحدهما کأعطیت قال «وَ وََاعَدْنََاکُمْ جََانِبَ اَلطُّورِ اَلْأَیْمَنَ» فجانب مفعول ثان و العدة و الوعد قد یکونان اسمین أیضا و الوعد فی الخیر و الوعید فی الشر و یجمع العدة على العدات و لا یجمع الوعد و الموعد قد یکون موضعا و وقتا و مصدرا و المیعاد لا یکون إلا وقتا أو موضعا و قد یقال وعدته فی الشر کقوله تعالى «اَلنََّارُ وَعَدَهَا اَللََّهُ اَلَّذِینَ کَفَرُوا» و أوعدته لا یکون إلا فی الشر و المکاره و یقال أوعدته بالشر و لا یقال أوعدته الشر و حقیقة الوعد هو الخبر عن خیر یناله المخبر فی المستقبل أو شر و موسى اسم مرکب من اسمین بالقبطیة فمو هو الماء و سی الشجر و سمی بذلک لأن التابوت الذی کان فیه موسى وجد عند الماء و الشجر وجده جاری آسیة امرأة فرعون و قد خرجن لیغتسلن بالمکان الذی وجد فیه عن السدی و هو موسى بن عمران بن یصهر بن فاهث بن لاوی بن یعقوب بن إسحاق بن إبراهیم عن محمد بن إسحاق بن یسار و إنما قال «أَرْبَعِینَ لَیْلَةً» و لم یقل أربعین یوما لتضمن اللیالی الأیام على قول المبرد عنی بذلک أنک إذا ذکرت اللیالی دخل فیها الأیام و إذا ذکرت الأیام لا یدخل فیها اللیالی و الصحیح أن العرب کانت تراعی فی حسابها الشهور و الأیام و الأهلة فأول الشهر اللیالی فلذلک أرخت باللیالی و غلبتها على الأیام و اکتفت بذکر اللیالی عن الأیام فقالت لعشر خلون و لخمس بقین جریا على اللیالی و اللیلة الوقت من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثانی و الیوم من طلوع الفجر الثانی إلى غروب الشمس و لیلة لیلاء إذا اشتدت ظلمتها و لییلة تصغیر لیلة أخرجوا الیاء الأخیرة مخرجها فی اللیالی و قال بعضهم أصل لیلة لیلاة فقصر و اتخذ افتعل و فعلت فیه تخذت قال: و قد تخذت رجلی إلى جنب غرزها # نسیفا کأفحوص القطاة المطرق قال أبو علی و لیس اتخذت من أخذت لأن الهمزة لا تبدل من التاء و لا تبدل منها التاء و العجل البقرة الصغیرة یقال عجل و عجول و هو من العجلة لأن قصر المدة کالعجل فی الشیء و قال بعضهم إنما سمی عجلا لأنهم عجلوا فاتخذوه إلها قبل أن یأتیهم موسى . الإعراب قوله «وَ إِذْ وََاعَدْنََا مُوسىََ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً» لا یخلو تعلق الأربعین بالوعد من أن یکون على أنه ظرف أو مفعول ثان فلا یجوز أن یکون ظرفا لأن الوعد لیس فیها کلها فیکون جواب کم و لا فی بعضها فیکون جوابا لمتى و إنما الموعدة تقضی الأربعین فإذا لم یکن ظرفا کان انتصابه بوقوعه موقع المفعول الثانی و التقدیر وعدنا موسى انقضاء أربعین |
|