|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٣
(1) - القعدة و عشر من ذی الحجة قال المفسرون لما عاد بنو إسرائیل إلى مصر بعد إنجائهم من البحر و هلاک فرعون و قومه وعدهم الله إنزال التوراة و الشرائع فخلف موسى أصحابه و استخلف هارون علیهم فمکث على الطور أربعین لیلة و أنزل علیه التوراة فی الألواح و قوله «ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ» أی اتخذتموه إلها لأن بنفس فعلهم لصورة العجل لا یکونون ظالمین لأن فعل ذلک لیس بمحظور و إنما هو مکروه و أما الخبر الذی روی أنه ص لعن المصورین فالمراد به من شبه الله بخلقه أو اعتقد فیه أنه صورة و قوله «مِنْ بَعْدِهِ» أی من بعد غیبة موسى و خروجه و قیل من بعد وعد الله إیاکم بالتوراة و قیل من بعد غرق فرعون و ما رأیتم من الآیات و الکل محتمل «أَنْتُمْ ظََالِمُونَ» أی مضرون بأنفسکم بما استحققتم من العقاب على اتخاذکم العجل إلها. [القصة] روی عن ابن عباس قال کان السامری رجلا من أهل باجرما قیل کان اسمنسیا و قال ابن عباس اسمه موسى بن ظفر و کان من قوم یعبدون البقر و کان حب عبادة البقر فی نفسه و قد کان أظهر الإسلام فی بنی إسرائیل فلما قصد موسى إلى ربه و خلف هارون فی بنی إسرائیل قال هارون لقومه قد حملتم أوزارا من زینة القوم یعنی آل فرعون فتطهروا منها فإنها نجس یعنی أنهم استعاروا من القبط حلیا و استبدوا بها فقال هارون طهروا أنفسکم منها فإنها نجسة و أوقد لهم نارا فقال اقذفوا ما کان معکم فیها فجعلوا یأتون بما کان معهم من تلک الأمتعة و الحلی فیقذفون به فیها قال و کان السامری رأى أثر فرس جبرائیل (ع) فأخذ ترابا من أثر حافره ثم أقبل إلى النار فقال لهارون یا نبی الله أ ألقی ما فی یدی قال نعم و هو لا یدری ما فی یده و یظن أنه مما یجیء به غیره من الحلی و الأمتعة فقذف فیها و قال کن عجلا جسدا له خوار فکان البلاء و الفتنة فقال هََذََا إِلََهُکُمْ وَ إِلََهُ مُوسىََ فعکفوا علیه و أحبوه حبا لم یحبوا مثله شیئا قط قال ابن عباس فکان البلاء و الفتنة و لم یزد على هذا و قال الحسن صار العجل لحما و دما و قال غیره لا یجوز ذلک لأنه من معجزات الأنبیاء و من وافق الحسن قال إن القبضة من أثر الملک کان الله قد أجرى العادة بأنها إذا طرحت على أی صورة کانت حییت فلیس ذلک بمعجزة إذ سبیل السامری فیه سبیل غیره و من لم یجز انقلابه حیا تأول الخوار على أن السامری صاغ عجلا و جعل فیه خروقا یدخلها الریح فیخرج منها صوت کالخوار و دعاهم إلى عبادته فأجابوه و عبدوه عن أبی علی الجبائی . اللغة العفو و الصفح و المغفرة و التجاوز نظائر قال ابن الأنباری عفا الله عنک معناه |
|