|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٤
(1) - [القصة] و کان سبب إنزال المن و السلوى علیهم أنه لما ابتلاهم الله بالتیه إذ قالوا لموسى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّکَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ حین أمرهم بالمسیر إلى بیت المقدس و حرب العمالقة بقوله اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ فوقعوا فی التیه فصاروا کلما ساروا تاهوا فی قدر خمسة فراسخ أو ستة فکلما أصبحوا ساروا غادین فأمسوا فإذا هم فی مکانهم الذی ارتحلوا منه کذلک حتى تمت المدة و بقوا فیها أربعین سنة و فی التیه توفی موسى و هارون ثم خرج یوشع بن نون و قیل کان الله تعالى یرد الجانب الذی انتهوا إلیه من الأرض إلى الجانب الذی ساروا منه فکانوا یضلون عن الطریق لأنهم کانوا خلقا عظیما فلا یجوز أن یضلوا کلهم عن الطریق فی هذه المدة المدیدة فی هذا المقدار من الأرض و لما حصلوا فی التیه ندموا على ما فعلوا فألطف الله لهم بالغمام لما شکوا حر الشمس و أنزل علیهم المن و السلوى فکان یسقط علیهم المن من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فکانوا یأخذون منها ما یکفیهم لیومهم و قال الصادق ع کان ینزل المن على بنی إسرائیل من بعد الفجر إلى طلوع الشمس فمن نام فی ذلک الوقت لم ینزل نصیبه فلذلک یکره النوم فی هذا الوقت إلى بعد طلوع الشمس قال ابن جریر و کان الرجل منهم إذا أخذ من المن و السلوى زیادة على طعام یوم واحد فسد إلا یوم الجمعة فإنهم إذا أخذوا طعام یومین لم یفسد و کانوا یأخذون منها ما یکفیهم لیوم الجمعة و السبت لأنه کان لا یأتیهم یوم السبت و کانوا یخبزونه مثل القرصة و یوجد له طعم کالشهد المعجون بالسمن و کان الله تعالى یبعث لهم السحاب بالنهار فیدفع عنهم حر الشمس و کان ینزل علیهم فی اللیل من السماء عمود من نور یضیء لهم مکان السراج و إذا ولد فیهم مولود یکون علیه ثوب یطول بطوله کالجلد. القراءة قرأ أبو جعفر و نافع یغفر بالیاء مضمومة و الباقون «نَغْفِرْ لَکُمْ» بالنون و هو الاختیار لأنه أشبه بما تقدم من قوله وَ ظَلَّلْنََا وَ أَنْزَلْنََا و لأن أکثر القراء علیه و أجمع القراء على |
|