تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٦   

(1) - ألوان من الطعام لا یعدوها إلى غیرها و قیل أنه کان ینزل علیهم المن وحده فملوه فقالوا ذلک فأنزل علیهم السلوى من بعد ذلک و قوله‌ «فَادْعُ لَنََا رَبَّکَ» أی فاسأل ربک و ادعه لأجلنا «یُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَ قِثََّائِهََا وَ فُومِهََا وَ عَدَسِهََا وَ بَصَلِهََا» أی مما تنبته الأرض من البقل و القثاء و مما سماه الله مع ذلک و کان سبب مسألتهم ذلک ما رواه قتادة قال کان القوم فی البریة قد ظلل علیهم الغمام و أنزل علیهم المن و السلوى فملوا ذلک و ذکروا عیشا کان لهم بمصر فسألوا موسى فقال الله «اِهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَکُمْ مََا سَأَلْتُمْ» و تقدیره فدعا موسى فاستجبنا له فقلنا لهم اهبطوا مصرا و قیل إنهم قالوا لا نصبر على الغنى بأن یکون جمیعنا أغنیاء فلا یقدر بعضنا على الاستعانة ببعض فلذلک قالوا یخرج لنا مما تنبت الأرض لیحتاجوا فیه إلى أعوان فیکون الفقیر عونا للغنی و قوله «قََالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ اَلَّذِی هُوَ أَدْنى‌ََ بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ» معناه قال لهم موسى و قیل بل قال الله لهم أ تترکون ما اختار الله لکم و تؤثرون ما هو أدون و أردى على ذلک و قیل أنه أراد أ تستبدلون ما تتبذلون فی زراعته و صناعته بما أعطاه الله إیاکم عفوا من المن و السلوى و قیل المراد تختارون الذی هو أقرب أی أقل قیمة على الذی هو أکثر قیمة و ألذ و اختلف فی سؤالهم هذا هل کان معصیة فقیل لم یکن معصیة لأن الأول کان مباحا فسألوا مباحا آخر و قیل بل کان معصیة لأنهم لم یرضوا بما اختاره الله لهم و لذلک ذمهم على ذلک و هو أوجه و قوله «اِهْبِطُوا مِصْراً » اختلف فیه فقال الحسن و الربیع أراد مصر فرعون الذی خرجوا منه و قال أبو مسلم أراد بیت المقدس و روی ذلک عن ابن زید و قال قتادة و السدی و مجاهد أراد مصرا من الأمصار یعنی أن ما تسألونه إنما یکون فی الأمصار و لا یکون فی المفاوز أی إذا نزلتم مدینة ذات طول و عرض «فَإِنَّ لَکُمْ» فیها «مََا سَأَلْتُمْ» من نبات الأرض و قد تم الکلام هاهنا ثم استأنف حکم الذین اعتدوا فی السبت و من قتل الأنبیاء فقال «وَ ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَ اَلْمَسْکَنَةُ» أی ألزموا الذلة إلزاما لا یبرح عنهم کما یضرب المسمار على الشی‌ء فیلزمه و قیل المراد بالذلة الجزیة لقوله‌ «حَتََّى یُعْطُوا اَلْجِزْیَةَ عَنْ یَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ» عن الحسن و قتادة و قیل هو الکستیج و زی الیهود عن عطا و قوله «وَ اَلْمَسْکَنَةُ» یعنی زی الفقر فترى المثری منهم یتباءس مخافة أن یضاعف علیه الجزیة و قال قوم هذه الآیة تدل على فضل الغنى لأنه ذمهم على الفقر و لیس ذلک بالوجه لأن المراد به فقر القلب لأنه قد یکون فی الیهود میاسیر و لا یوجد یهودی غنی النفس‌ و قال‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست