تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۸   

(1) -

القراءة

قرأ نافع بترک الهمزة من الصابئین و الصابئون فی کل القرآن و الباقون یهمزون.

الحجة

ترک الهمزة یحتمل وجهین (أحدهما) أن یکون من صبا یصبو إذا مال إلى الشی‌ء و الآخر قلب الهمزة قال أبو علی و لا یسهل أن یأخذه من صبا یصبو لأنه قد یصبو الإنسان إلى الدین فلا یکون منه تدین به مع صبوة إلیه فإذا بعد هذا و کان الصابئون منتقلین من دینهم الذی أخذ علیهم إلى سواه لم یستقم أن یکون إلا من صبأت الذی معناه انتقال من دینهم إلى دین لم یشرع لهم فیکون على قلب الهمز و قلب الهمز على هذا الحد لا یجیزه سیبویه إلا فی الشعر فدل على أن القائل لذلک غیر فصیح و أنه مخلط فی لغته فالاختیار الهمز و لأنه قراءة الأکثر و إلى التفسیر أقرب.

اللغة

هادوا أی صاروا یهودا و دانوا بالیهودیة و هاد یهود هودا أی تاب و اختلف فی اشتقاق اسم الیهود فقیل هو من الهود أی التوبة و منه قوله‌ «إِنََّا هُدْنََا إِلَیْکَ» عن ابن جریج و سموا بذلک لتوبتهم عن عبادة العجل و قال زهیر :

سوى مربع لم یأت فیه مخافة # و لا رهقا من عابد متهود

أی تائب و قیل إنما سموا یهودا لأنهم نسبوا إلى یهوذا أکبر ولد یعقوب فعربت الذال دالا و قیل إنما سموا یهودا لأنهم هادوا أی مالوا عن الإسلام و عن دین موسى و قیل سموا بذلک لأنهم یتهودون أی یتحرکون عند قراءة التوراة و یقولون أن السماوات و الأرض تحرکت حین آتى الله موسى (ع) التوراة و الیهود اسم جمع واحدهم یهودی کالزنجی و الزنج و الرومی و الروم و النصارى جمع نصران کقولهم سکران و سکارى و ندمان و ندامى‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست