|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۹
(1) - هذا قول سیبویه قال الشاعر: تراه إذا کان العشی محنفا # یضحى لدیه و هو نصران شامس و هو الممتلئ نصرا کما أن الغضبان هو الممتلئ غضبا و قیل فی مؤنثه نصرانة کما قال: (کما سجدت نصرانة لم تحنف) . و قیل أن واحد النصارى نصرى مثل مهری و مهارى و اختلفوا فی اشتقاق هذا الاسم فقال ابن عباس هو من ناصرة قریة کان یسکنها عیسى (ع) فنسبوا إلیها و قیل سموا بذلک لتناصرهم أی نصرة بعضهم بعضا و قیل إنما سموا بذلک لقوله «مَنْ أَنْصََارِی إِلَى اَللََّهِ قََالَ اَلْحَوََارِیُّونَ نَحْنُ أَنْصََارُ اَللََّهِ» و الصابئون جمع صابئ و هو من انتقل إلى دین آخر و کل خارج من دین کان علیه إلى آخر غیره سمی فی اللغة صابئا قال أبو علی قال أبو زید صبا الرجل فی دینه یصبا صبوبا إذا کان صابئا و صبا ناب الصبی یصبا صبا إذا طلع و صبأت علیهم تصبأ صبا و صبوءا إذا طلعت علیهم و طرأت مثله فکان معنى الصابئ التارک دینه الذی شرع له إلى دین غیره کما أن الصابئ على القوم تارک لأرضه و منتقل إلى سواها و الدین الذی فارقوه هو ترکهم التوحید إلى عبادة النجوم أو تعظیمها قال قتادة و هم قوم معروفون و لهم مذهب یتفردون به و من دینهم عبادة النجوم و هم یقرون بالصانع و بالمعاد و ببعض الأنبیاء و قال مجاهد و الحسن الصابئون بین الیهود و المجوس لا دین لهم و قال السدی هم طائفة من أهل الکتاب یقرءون الزبور و قال الخلیل هم قوم دینهم شبیه بدین النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حیال منتصف النهار یزعمون أنهم على دین نوح و قال ابن زید هم أهل دین من الأدیان کانوا بالجزیرة جزیرة الموصل یقولون لا إله إلا الله و لم یؤمنوا برسول الله فمن أجل ذلک کان المشرکون یقولون للنبی (ع) و لأصحابه هؤلاء الصابئون یشبهونهم بهم و قال آخرون هم طائفة من أهل الکتاب و الفقهاء بأجمعهم یجیزون أخذ الجزیة منهم و عندنا لا یجوز ذلک لأنهم لیسوا بأهل کتاب . ـ الإعراب خبر إن جملة قوله «مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْیَوْمِ اَلْآخِرِ» الآیة لأن معناه من آمن منهم بالله و الیوم الآخر فترک ذکر منهم لدلالة الکلام علیه و قوله «فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ» إلى آخر الآیة فی موضع الجزاء و إنما رفع و لا خوف لتکریر لا کقول الشاعر: |
|