تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۵   

(1) - عن قتادة و عطاء و قیل مسلمة من الشیة لیس لها لون یخالف لونها عن مجاهد و قیل سلیمة من آثار العمل لأن ما کان من العوامل لا یخلو من آثار العمل فی قوائمه و بدنه و قال الحسن أنها کانت وحشیة «لاََ شِیَةَ فِیهََا» قال أهل اللغة لا وضح فیها یخالف لون جلدها و قیل لا لون فیها سوى لونها عن قتادة و مجاهد «قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ» أی ظهر لنا الحق الآن و هی بقرة فلان و هذا یدل على أنهم جوزوا أنه قبل ذلک لم یجی‌ء بالحق على التفصیل و إنما أتى به على وجه الجملة و قال قتادة الآن بینت الحق و هذا یدل على أنه کان فیهم من یشک فی أن موسى (ع) ما بین الحق «فَذَبَحُوهََا» یعنی ذبحوا البقرة على ما أمروا به «وَ مََا کََادُوا یَفْعَلُونَ» أی قرب أن لا یفعلوا ذلک مخافة اشتهار فضیحة القاتل و قیل کادوا لا یفعلون ذلک لغلاء ثمنها فقد حکی عن ابن عباس أنهم اشتروها بمل‌ء جلدها ذهبا من مال المقتول و عن السدی بوزنها عشر مرات ذهبا قال عکرمة و ما ثمنها إلا ثلاثة دنانیر و نذکر هاهنا فصلا موجزا ینجذب إلى الکلام فی أصول الفقه اختلف العلماء فی هذه الآیات فمنهم من ذهب إلى أن التکلیف فیها متغایر و أنهم لما قیل لهم اذبحوا بقرة لم یکن المراد منهم إلا ذبح أی بقرة شاءوا من غیر تعیین بصفة و لو أنهم ذبحوا أی بقرة اتفقت لهم کانوا قد امتثلوا الأمر فلما لم یفعلوا کان المصلحة أن یشدد علیهم التکلیف و لما راجعوا المرة الثانیة تغیرت مصلحتهم إلى تکلیف ثالث ثم اختلف هؤلاء من وجه آخر فمنهم من قال فی التکلیف الأخیر أنه یجب أن یکون مستوفیا لکل صفة تقدمت فعلى هذا القول یکون التکلیف الثانی و الثالث ضم تکلیف إلى تکلیف زیادة فی التشدید علیهم لما فیه من المصلحةو منهم من قال إنه یجب أن یکون بالصفة الأخیرة فقط دون ما تقدم و على هذا القول یکون التکلیف الثانی نسخا للأول و التکلیف الثالث نسخا للثانی و قد یجوز نسخ الشی‌ء قبل الفعل لأن المصلحة تجوز أن یتغیر بعد فوات وقته و إنما لا یجوز نسخ الشی‌ء قبل وقت الفعل لأن ذلک یؤدی إلى البداء و ذهب آخرون إلى أن التکلیف واحد و أن الأوصاف المتاخرة هی للبقرة المتقدمة و إنما تأخر البیان و هو مذهب المرتضى قدس الله روحه و استدل بهذه الآیة على جواز تأخیر البیان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة قال إنه تعالى لما کلفهم ذبح بقرة قالوا لموسى ع «اُدْعُ لَنََا رَبَّکَ یُبَیِّنْ لَنََا مََا هِیَ» فلا یخلو قولهم ما هی من أن یکون کنایة عن البقرة المتقدم ذکرها أو عن التی أمروا بها ثانیا و الظاهر من قولهم ما هی یقتضی أن یکون السؤال عن صفة البقرة المأمور بذبحها لأنه لا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست