تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷٦   

(1) - علم لهم بتکلیف ذبح بقرة أخرى فیستفهموا عنها و إذا صح ذلک فلیس یخلو قوله «إِنَّهََا بَقَرَةٌ لاََ فََارِضٌ وَ لاََ بِکْرٌ» من أن یکون الهاء فیه کنایة عن البقرة الأولى أو عن غیرها و لیس یجوز أن یکون کنایة عن بقرة ثانیة لأن الظاهر یقتضی أن تکون الکنایة متعلقة بما تضمنه سؤالهم و لأنه لو لم یکن الأمر على ذلک لم یکن جوابا لهم و قول القائل فی جواب من سأله ما کذا و کذا أنه بالصفة الفلانیة صریح فی أن الهاء کنایة عما وقع السؤال عنه هذا مع قولهم «إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشََابَهَ عَلَیْنََا» فإنهم لم یقولوا ذلک إلا و قد اعتقدوا أن خطابهم مجمل غیر مبین‌و لو کان الأمر على ما ذهب إلیه القوم فلم لم یقل لهم و أی تشابه علیکم و إنما أمرتم فی الابتداء بذبح بقرة أی بقرة کانت و فی الثانی بما یختص بالسن المخصوص و فی الثالث بما یختص باللون المخصوص من أی البقر کان و أما قوله «فَذَبَحُوهََا وَ مََا کََادُوا یَفْعَلُونَ» فالظاهر أن ذمهم مصروف إلى تقصیرهم أو تأخیرهم امتثال الأمر بعد البیان التام و هو غیر مقتض ذمهم على ترک المبادرة فی الأول إلى ذبح بقرة فلا دلالة فی الآیة على ذلک.

اللغة

ادارأتم اختلفتم و أصله تدارأتم فأدغمت التاء فی الدال بعد أن سکنت ثم جعلوا قبلها همزة الوصل لیمکن النطق بالساکن و أصل الدرء الدفع و منه‌ الحدیث ادرءوا الحدود بالشبهات‌ و منه قوله‌ وَ یَدْرَؤُا عَنْهَا اَلْعَذََابَ و قال رؤبة :

أدرکتها قدام کل مدرة # بالدفع عنی درء کل عنجة

و قیل الدارأ العوج و منه قول الشاعر:

فنکب عنهم درء الأعادی # و داووا بالجنون من الجنون‌

.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست