|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷۹
(1) - القراءة قرأ ابن کثیر وحده هاهنا عما یعملون بالیاء و الباقون بالتاء و اختلفوا فی قوله تعالى «و ما الله بغافل عما تعملون» «و ما ربک بغافل عما تعملون» قرأهما أبو جعفر وحده بالتاء فی کل القرآن إلا فی الأنعام و قرأ ابن عامر بالیاء فی کل القرآن و قرأ حمزة و الکسائی الأول بالتاء و الثانی بالیاء فی کل القرآن و اختلف عن ابن کثیر و نافع و عاصم و أبی عمرو . الحجة قال أبو علی القول فی ذلک أن ما کان قبله خطاب جعل بالتاء لیکون الخطاب معطوفا على خطاب کقوله «ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُمْ» ثم قال «عَمََّا تَعْمَلُونَ» بالتاء و لو کان بالیاء على لفظ الغیبة أی و ما الله بغافل عما یعمل هؤلاء أیها المسلمون لکان حسنا و إن کان الذی قبله غیبة حسن أن یجعل على لفظ الغیبة و یجوز فیه الخطاب أیضا و وجه ذلک أن یجمع بین الغیبة و الخطاب فیغلب الخطاب على الغیبة کتغلیب المذکر على المؤنث أ لا ترى أنهم قدموا الخطاب على الغیبة فی باب الضمیر و هو موضع ترد فیه الأشیاء إلى أصولها نحو تک فی نحو قوله (فلا تک ما أسأل و لا أغاما) فلما قدموا المخاطب على الغائب فقالوا أعطاکه و لم یقولوا أعطاهوک علم أنه أقدم فی الرتبة فإذا کان الأمر على هذا فالخطاب فی هذا النحو یعنی به الغیب و المخاطبون فیغلب الخطاب على الغیبة و یجوز فیه وجه آخر و هو أن یراد به و قل لهم أیها النبی ما الله بغافل عما تعملون و الله أعلم. اللغة القسوة ذهاب اللین و الرحمة من القلب یقال قسا قلبه یقسو قسوا و قسوة و قساوة و القسوة الصلابة فی کل شیء و نقیضه الرقة و الشدة القوة فی الجسم و الشدة صعوبة الأمر و الشد العقد و النهر المجرى الواسع من مجاری الماء و الجدول و السری دون ذلک یقال نهر و نهر و الفتح أفصح قال سبحانه فِی جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ و جمعه نهر و أنهار و التفجر التفعل من فجر الماء و ذلک إذا أنزل خارجا من منبعه و کل سائل شخص خارجا من موضعه و مکانه فقد انفجر ماء کان أو دما أو غیر ذلک قال عمر بن لجأ : |
|