|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۲
(1) - أراد و ریاحا و قال أیضا: نال الخلافة أو کانت له قدرا # کما أتى ربه موسى على قدر و قال توبة بن الحمیر : و قد زعمت لیلى بأنی فاجر # لنفسی تقاها أو علیها فجورها فإن قیل کیف یکون أو فی الآیة بمعنى الواو و الواو للجمع و الشیء إذا کان على صفة لم یجز أن یکون على خلافها أجیب عنه بأنه لیس یمتنع أن تکون قلوبهم کالحجارة فی حالة و أشد من الحجارة فی حالة أخرى فیصح المعنى و لا یتنافى و فائدة هذا الجواب أن قلوب هؤلاء مع قساوتها ربما لانت بعض اللین و کادت تصغی إلى الحق فتکون فی هذا الحال کالحجارة التی ربما لانت و تکون فی حال أخرى فی نهایة البعد عن الخیر فتکون أشد من الحجارة. و جواب آخر و هو أن قلوبهم لا تکون أشد من الحجارة إلا بعد أن یکون فیها قسوة الحجارة لأن قولنا فلان أعلم من فلان إخبار بأنه زائد علیه فی العلم الذی اشترکا فیه فلا بد من الاشتراک ثم الزیادة فلا تنافی هاهنا ثم فضل سبحانه الحجارة على القلب القاسی فقال «وَ إِنَّ مِنَ اَلْحِجََارَةِ لَمََا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ اَلْأَنْهََارُ» معناه أن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبکم القاسیة فیتفجر منه أنهار الماء و استغنى بذکر الأنهار عن ذکر الماء و قیل المراد منه الحجر الذی کان ینفجر منه اثنتا عشرة عینا و قیل هو عام «وَ إِنَّ مِنْهََا لَمََا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ اَلْمََاءُ» یعنی و من الحجارة ما یخرج منه الماء فیکون عینا نابعة لا أنهارا جاریة حتى یکون مخالفا للأول و قال الحسین بن علی المغربی الحجارة الأولى حجارة الجبال منها تتفجر الأنهار و الثانیة حجر موسى ع الذی کان یضربه فیخرج منه العیون فلا یکون تکرارا و قوله «وَ إِنَّ مِنْهََا لَمََا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اَللََّهِ» الضمیر فی منها یرجع إلى الحجارة أی و من الحجارة ما یهبط من خشیة الله و علیه أکثر أهل التفسیر و قیل یرجع إلى القلوب أی و من القلوب ما یهبط من خشیة الله أی تخشع و هی قلوب من آمن من أهل الکتاب فیکونون مستثنین من القاسیة قلوبهم عن أبی مسلم و من قال إن الضمیر یرجع إلى الحجارة فإنهم اختلفوا فی تأویله على وجوه (أحدها) ما روی عن مجاهد و ابن جریج أن کل حجر تردى من رأس جبل فهو من خشیة الله فمعناه أن الحجارة قد تصیر إلى الحال التی ذکرها |
|