|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٤
(1) - و کما قال سبحانه «لَوْ أَنْزَلْنََا هََذَا اَلْقُرْآنَ عَلىََ جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خََاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَةِ اَللََّهِ» أی لو کانت الجبال مما یخشع لشیء ما لرأیته خاشعا و یؤید هذا الوجه قوله سبحانه «وَ تِلْکَ اَلْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا لِلنََّاسِ» . و (خامسها) أن هبط یجوز أن یکون متعدیا قال الشاعر: ما راعنی إلا جناح هابطا # على البیوت قوطه العلابطا فاعمله بالقوط کما ترى و یکون على هبطت الشیء فهبط فمعناه یهبط غیره من خشیة الله أی إذا رآه الإنسان خشع لطاعة خالقه إلا أنه حذف المفعول تخفیفا و لدلالة الکلام علیه و نسب الفعل إلى الحجر لأن طاعة رائیة لخالقه سببها النظر إلیه أی منها ما یهبط الناظر إلیه أی یخضعه و یخشعه و قوله «وَ مَا اَللََّهُ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ» أیها المکذبون بآیاته الجاحدون نبوة نبیه محمد ص و قد ذکرناه قبل. اللغة الطمع تعلیق النفس بما تظنه من النفع و نظیره الأمل و الرجاء و نقیضه الیأس و الفریق جمع کالطائفة لا واحد له من لفظه و هو فعیل من التفرق کما سمیت الجماعة بالحزب من التحزب قال الأعشى بن ثعلبة : أجدوا فلما خفت أن یتفرقوا # فریقین منهم مصعد و مصوب و التحریف فی الکلام تغییر الکلمة عن معناها . الإعراب «أَ فَتَطْمَعُونَ» ألف استخبار تجری فی کثیر من المواضع مجرى الإنکار إذا لم یکن معها نفی فإذا جاءت مع النفی فإنکار النفی تثبیت و یکون بمعنى الاستدعاء إلى الإقرار نحو أَ لَیْسَ اَللََّهُ بِکََافٍ عَبْدَهُ فجوابه بلى کقوله «أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَذِیرٌ ` قََالُوا بَلىََ» و جواب أ فتطمعون لا على ما ذکرناه. |
|