|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٦
(1) - اللغة الحدیث و الخبر و النبأ نظائر مشتق من الحدوث و کأنه إخبار عن حوادث الزمان و الفتح فی الأصل فتح المغلق و قد یستعمل فی مواضع کثیرة فمنها الحکم یقال اللهم افتح بینی و بین فلان أی احکم یَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْفَتْحُ أی متى هذا القضاء و یوم الفتح یوم القضاء و قال الشاعر: أ لا أبلغ بنی عصم رسولا # فإنی عن فتاحتکم غنی و یقال للقاضی الفتاح و منها التعلیم یقال افتح علی هذا أی علمنی ما عندک فیه و منها النصرة یقال استفتحه أی أطلب منه النصر و منه قوله إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جََاءَکُمُ اَلْفَتْحُ و یستعمل فی فتح البلدان یقال فتح المسلمون أرض کذا و المحاجة و المجادلة و المناظرة نظائر فالمحاجة أن یحتج کل واحد من الخصمین على صاحبه و الحجة الوجه الذی به یکون الظفر عند الحجاج و یقال حاججته فحججته و فی الحدیث فحج آدم موسى أی غلبه فی الحجة و أصله من القصد و منه الحج و هو القصد إلى بیت الله الحرام على وجه مخصوص فالحجة هی النکتة المقصودة فی تصحیح الأمور . النزول روی عن أبی جعفر الباقر ع أنه قال کان قوم من الیهود لیسوا من المعاندین المتواطئین إذا لقوا المسلمین حدثوهم بما فی التوراة من صفة محمد فنهاهم کبراؤهم عن ذلک و قالوا لا تخبروهم بما فی التوراة من صفة محمد فیحاجوکم به عند ربکم فنزلت هذه الآیة و قال مجاهد نزلت فی بنی قریظة لما قال لهم النبی ص یا إخوة القردة و الخنازیر قالوا من أخبر محمدا بهذا ما خرج إلا منکم و قال السدی هؤلاء ناس من الیهود آمنوا ثم نافقوا فکانوا یحدثون المؤمنین من العرب بما عذب به أسلافهم فقال بعضهم لبعض أ تحدثونهم بما فتح الله علیکم من العذاب لیحاجوکم به فیقولون نحن أکرم على الله منکم. المعنى ثم ذکر الله سبحانه خصلة أخرى من خصالهم الذمیمة فقال «وَ» هم الذین «إِذََا لَقُوا اَلَّذِینَ آمَنُوا» أی رأوهم «قََالُوا آمَنََّا» أی صدقنا بمحمد أنه نبی صادق نجده فی کتابنا بنعته و صفتهو بما صدقتم به و أقررنا بذلک أخبر الله تعالى عنهم أنهم تخلقوا بأخلاق المنافقین و تحلوا بحلیتهم و استنوا بسنتهم «وَ إِذََا خَلاََ بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ» أی إذا خلا بعض هؤلاء الیهود الذین وصفهم الله إلى بعض منهم فصاروا فی خلاء و هو |
|