|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۹
(1) - فی قلوبهم حب العجل لأنهم صاروا إلى ذلک لهذه المعانی التی هی کفر و قول من قال فعل الله ذلک بهم عقوبة و مجازاة غلط فاحش لأن حب العجل لیس من العقوبة فی شیء و لا ضرر فیه و قوله «قُلْ بِئْسَمََا یَأْمُرُکُمْ بِهِ إِیمََانُکُمْ» معناه قل یا محمد لهؤلاء الیهود بئس الشیء الذی یأمرکم به إیمانکم إن کان یأمرکم بقتل أنبیاء الله و رسله و التکذیب بکتبه و جحد ما جاء من عنده و معنى إیمانهم تصدیقهم بالذی زعموا أنهم مصدقون به من کتاب الله بقولهم نُؤْمِنُ بِمََا أُنْزِلَ عَلَیْنََا و قوله «إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ» أی مصدقین کنا زعمتم بالتوراة و فی هذا نفی عن التوراة أن یکون یأمر بشیء یکرهه الله من أفعالهم و إعلام بأن الذی یأمرهم بذلک أهواؤهم و یحملهم علیه آراؤهم. ـ اللغة الخالصة الصافیة یقال خلص لی هذا الأمر أی صار لی وحدی و صفا لی یخلص خلوصا و خالصة مصدر کالعافیة و أصل الخلوص أن یصفو الشیء من کل شائبة و دون یستعمل على ثلاثة أوجه أن یکون الشیء دون الشیء فی المکان و فی الشرف و فی الاختصاص و هو المراد فی الآیة و التمنی من جنس الأقوال عند أکثر المتکلمین و هو أن یقول القائل لما کان لیته لم یکن و لما لم یکن لیته کان و قال أبو هاشم هو معنى فی القلب و لا خلاف فی أنه لیس من قبیل الشهوة . الإعراب خالصة نصب على الحال. المعنى ثم عاد سبحانه إلى الاحتجاج على الیهود بما فضح به أحبارهم و علماءهم و دعاهم إلى قضیة عادلة بینه و بینهم فقال «قُلْ» یا محمد لهم «إِنْ کََانَتْ» الجنة «خََالِصَةً» لکم «دُونِ اَلنََّاسِ» کلهم أو دون محمد و أصحابه کما ادعیتم بقولکم لَنْ یَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ کََانَ هُوداً أَوْ نَصََارىََ و کنتم صادقین فی قولکم نَحْنُ أَبْنََاءُ اَللََّهِ وَ أَحِبََّاؤُهُ و إن الله لا یعذبنا «فَتَمَنَّوُا اَلْمَوْتَ» لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة قطعا کان الموت أحب إلیه من حیاة الدنیا التی فیها أنواع المشاق و الهموم و الآلام و الغموم و من کان على یقین أنه إذا مات |
|