|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۱
(1) - أخبر بالشیء قبل کونه فکان کما أخبر و أیضا فإنهم کفوا عن التمنی للموت لعلمهم بأنه حق و أنهم لو تمنوا الموت لماتوا و روى الکلبی عن ابن عباس أنه قال کان رسول الله ص یقول لهم إن کنتم صادقین فی مقالتکم فقولوا اللهم أمتنا فو الذی نفسی بیده لا یقولها رجل إلا غص بریقه فمات مکانه و هذه القصة شبیهة بقصة المباهلة و أن النبی ص لما دعا النصارى إلى المباهلة امتنعوا لقلة ثقتهم بما هم علیه و خوفهم من صدق النبی ص فی قوله لو باهلونی لرجعوا لا یجدون أهلا و لا مالا فلما لم یتمن الیهود الموت افتضحوا کما أن النصارى لما أحجموا عن المباهلة افتضحوا و ظهر الحق فإن قیل من أین علمتم أنهم لم یتمنوا الموت بقلوبهم فالجواب أن من قال التمنی هو القول فالسؤال ساقط عنه و من قال هو معنى فی القلب قال لو تمنوه بقلوبهم لأظهروه بألسنتهم حرصا منهم على تکذیبه فی إخباره و لأن تحدیهم بتمنی الموت إنما وقع بما یظهر على اللسان و کان یسهل علیهم أن یقولوا لیت الموت نزل بنا فلما عدلوا عن ذلک ظهر صدقه ص و وضحت حجته. اللغة وجده و صادفه و ألفاه نظائر یقال وجدت الشیء وجدانا إذا أصبته و یقال وجدت بمعنى علمت و الحرص شدة الطلب و رجل حریص و قوم حراص و المودة المحبة یقال وددت الرجل أوده ودا و ودا و ودادا و ودادة و مودة و التعمیر طول العمر و العمر و العمر لغتان و أصله من العمارة الذی هو ضد الخراب فالعمر المدة التی یعمر فیها البدن بالحیاة و الألف من التألیف سمی بذلک العدد لأنه ضم مائة عشر مرات و الزحزحة التنحیة یقال زحزحته فتزحزح و قال الشاعر: و قالوا تزحزح لا بنا فضل حاجة # إلیک و لا منا لوهیک راقع |
|