تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۲   

(1) - و البصیر بمعنى المبصر کما أن السمیع بمعنى المسمع و لکنه صرف إلى فعیل و مثله بَدِیعُ اَلسَّمََاوََاتِ بمعنى المبدع و العذاب الألیم بمعنى المؤلم هذا فی اللغة و عند المتکلمین المبصر هو المدرک للمبصرات و البصیر هو الحی الذی لا آفة به فهو ممن یجب أن یبصر المبصرات إذا وجدت و لیس أحدهما هو الآخر و کذلک القول فی السمیع و السامع.

الإعراب‌

«لَتَجِدَنَّهُمْ» اللام لام القسم و النون للتأکید و تقدیره و الله لتجدنهم قال سیبویه سألت الخلیل عن قوله لتفعلن إذا جاءت مبتدأ فقال هی على نیة القسم و هذه اللام إذا دخلت على المستقبل لزمته فی الأمر الأکثر بالنون و إذا کان وجدت بمعنى وجدان الضالة یعدى إلى مفعول واحد کفقدت الذی هو ضده فینتصب أحرص على الحال و إذا کان بمعنى علمت تعدى إلى مفعولین ثانیهما عبارة عن الأول فیکون أحرص هو المفعول الثانی و هو الأصح و قوله «وَ مِنَ اَلَّذِینَ أَشْرَکُوا» قال الفراء یرید و أحرص من الذین أشرکوا أیضا کما یقال هو أسخى الناس و من حاتم و من هرم لأن تأویل قولک أسخى الناس إنما هو أسخى الناس و قال الزجاج تقدیره و لتجدنهم أحرص من الذین أشرکوا و قیل إنما دخلت من فی قوله «وَ مِنَ اَلَّذِینَ أَشْرَکُوا» و لم یدخل فی قوله «أَحْرَصَ اَلنََّاسِ» لأنهم بعض الناس و الإضافة فی باب أفعل لا یکون إلا کذلک تقول الیاقوت أفضل الحجارة و لا تقول الیاقوت أفضل الزجاج بل تقول أفضل من الزجاج فلذلک قال «وَ مِنَ اَلَّذِینَ أَشْرَکُوا» لأن الیهود لیسوا هم بعض المجوس و هم بعض الناس و قوله «وَ مََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ اَلْعَذََابِ أَنْ یُعَمَّرَ» فیه وجوه (أحدها) أن هو کنایة عن أحدهم الذی جرى ذکره و أن یعمر فی موضع رفع بأنه فاعل تقدیره و ما أحدهم بمزحزحه من العذاب تعمیره کما یقال مررت برجل معجب قیامه (و ثانیها) أنه کنایة عما جرى ذکره من طول العمر و قوله أن یعمر بیان لقوله هو و تقدیره و ما تعمیره بمزحزحه من العذاب و کأنه قیل و ما هو الذی لیس بمزحزحه فقیل هو التعمیر (و ثالثها) أنه عماد و أن یعمر فی موضع الرفع بأنه مبتدأ و بمزحزحه خبره و منع الزجاج هذا القول الأخیر قال لا یجیز البصریون ما هو قائما زید و ما هو بقائم زید بمعنى الأمر و الشأن و قال غیره إذا کانت ما غیر عاملة فی الباء جاز کقولهم ما بهذا بأس.

المعنى‌

ثم أخبر سبحانه عن أحوال الیهود فقال «وَ لَتَجِدَنَّهُمْ» أی و لتعلمن‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست