|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۵
(1) - اللغة العربیة و الآخر أنه لو کان کذلک لکان آخر الاسم مجرورا أبدا کقولهم عبد الله و البشرى و البشارة الخبر السار أول ما یرد فیظهر ذلک فی بشرة الوجه . الإعراب جواب الشرط محذوف تقدیره من کان عدوا لجبرائیل فلیمت غیظا فإنه نزل الوحی على قلبک بإذن الله و الهاء فی قوله فإنه تعود إلى جبریل و الهاء فی نزله تعود إلى القرآن و إن لم یجر له ذکر کما أن هاء فی قوله تعالى: مََا تَرَکَ عَلىََ ظَهْرِهََا مِنْ دَابَّةٍ تعود إلى الأرض و یجوز أن یکون على معنى جبرئیل و تقدیره فإن الله نزل جبریل على قلبک لا أنه نزل بنفسه و الأول أصح و نصب مصدقا على الحال من الهاء فی نزله و هو ضمیر القرآن أو جبریل ع . النزول قال ابن عباس کان سبب نزول هذه الآیة ما روی أن ابن صوریا و جماعة من یهود أهل فدک لما قدم النبی ص المدینة سألوه فقالوا یا محمد کیف نومک فقد أخبرنا عن نوم النبی الذی یأتی فی آخر الزمان فقال تنام عینای و قلبی یقظان قالوا صدقت یا محمد فأخبرنا عن الولد یکون من الرجل أو المرأةفقال أما العظام و العصب و العروق فمن الرجل و أما اللحم و الدم و الظفر و الشعر فمن المرأة قالوا صدقت یا محمد فما بال الولد یشبه أعمامه لیس فیه من شبه أخواله شیء أو یشبه أخواله و لیس فیه من شبه أعمامه شیء فقال أیهما علا ماؤه کان الشبه له قالوا صدقت یا محمد قالوا فأخبرنا عن ربک ما هو فأنزل الله سبحانه قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ إلى آخر السورة فقال له ابن صوریا خصلة واحدة إن قلتها آمنت بک و اتبعتک أی ملک یأتیک بما ینزل الله علیک قال فقال جبریل قال ذاک عدونا ینزل بالقتال و الشدة و الحرب و میکائیل ینزل بالیسر و الرخاء فلو کان میکائیل هو الذی یأتیک لآمنا بک. المعنى فأنزل الله تعالى هذه الآیة جوابا للیهود و ردا علیهم فقال «قُلْ» لهم یا محمد «مَنْ کََانَ عَدُوًّا لِجِبْرِیلَ » إذا کان هو المنزل للکتاب علیک «فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلىََ قَلْبِکَ بِإِذْنِ اَللََّهِ» لا من تلقاء نفسه و إنما أضافه إلى قلبه لأنه إذا أنزل علیه کان یحفظه و یفهمه بقلبهو معنى قوله «بِإِذْنِ اَللََّهِ» بأمر الله و قیل أراد بعلمه أو بإعلام الله إیاه ما ینزل على قلبک و قوله «مُصَدِّقاً لِمََا بَیْنَ یَدَیْهِ» معناه موافقا لما بین یدیه من الکتب و مصدقا له بأنه حق و بأنه من عند الله لا مکذبا لها «وَ هُدىً وَ بُشْرىََ لِلْمُؤْمِنِینَ» معناه إن کان فیما أنزله الأمر بالحرب و الشدة على الکافرین فإنه هدى و بشرى للمؤمنین و إنما خص الهدى |
|