تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۷   

(1) -

الإعراب‌

قد تدخل فی الکلام لأحد أمرین أحدهما لقوم یتوقعون الخبر و الآخر لتقریب الماضی من الحال تقول خرجت و قد رکب الأمیر و هی هنا مع لام القسم على تقدیر قوم یتوقعون الخبر لأن الکلام إذا خرج ذلک المخرج کان أوکد و أبلغ.

النزول‌

قال ابن عباس إن ابن صوریا قال لرسول الله ص یا محمد ما جئتنا بشی‌ء نعرفه و ما أنزل الله علیک من آیة بینة فنتبعک لها فأنزل الله هذه الآیة.

المعنى‌

یقول «وَ لَقَدْ أَنْزَلْنََا إِلَیْکَ» یا محمد «آیََاتٍ» یعنی سائر المعجزات التی أعطیها النبی ص عن البلخی و قیل هی القرآن و ما فیها من الدلالات عن أبی مسلم و أبی علی و قیل هی علم التوراة و الإنجیل و الأخبار عما غمض مما فی کتب الله السالفة عن الأصم کقوله تعالى‌ یُبَیِّنُ لَکُمْ کَثِیراً مِمََّا کُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اَلْکِتََابِ «بَیِّنََاتٍ» أی واضحات تفصل بین الحق و الباطل «وَ مََا یَکْفُرُ بِهََا إِلاَّ اَلْفََاسِقُونَ» و معناه الکافرون و إنما سمی الکفر فسقا لأن الفسق خروج من شی‌ء إلى شی‌ء و الیهود خرجوا من دینهم و هو دین موسى بتکذیب النبی ص و إنما لم یقل الکافرون و إن کان الکفر أعظم من الفسق لأحد أمرین (أحدهما) أن المراد أنهم خرجوا عن أمر الله إلى ما یعظم من معاصیه و الثانی أن المراد به أنهم الفاسقون المتمردون فی کفرهم لأن الفسق لا یکون إلا أعظم الکبائر فإن کان فی الکفر فهو أعظم الکفر و إن کان فیما دون الکفر فهو أعظم المعاصی.

اللغة

النبذ طرحک الشی‌ء عن یدک أمامک أو خلفک و المنابذة انتباذ الفریقین للحرب و نابذناهم الحرب و المنبوذون هم الأولاد الذین یطرحون و المنابذة فی البیع منهی عنها و هو کالرمی کأنه إذا رمى به وجب البیع له و سمی النبیذ نبیذا لأن التمر کان یلقى فی الجرة و غیرها و قیل معنى نبذه ترکه و قیل ألقاه قال أبو الأسود الدؤلی :

نظرت إلى عنوانه فنبذته # کنبذک نعلا أخلقت من نعالکا

.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست