|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۸
(1) - الإعراب الواو فی قوله «أَ وَ کُلَّمََا» عند سیبویه و أکثر النحویین واو العطف إلا أن ألف الاستفهام دخلت علیها لأن لها صدر الکلام و هی أم حروف الاستفهام بدلالة أن هذه الواو تدخل على هل تقول و هل زید عالم لأن الألف أقوى منها و قال بعضهم یحتمل أن تکون زائدة کزیادة الفاء فی قولک أ فالله لیفعلن و الأول أصح لأنه لا یحکم على الحرف بالزیادة مع وجود معنى من غیر ضرورة و نصب کلما على الظرف و العامل فیه نبذه و لا یجوز أن یعمل فیه عاهدوا لأنه متمم لما إما صلة و إما صفة. المعنى أخبر الله سبحانه عن الیهود أیضا فقال «أَ وَ کُلَّمََا عََاهَدُوا» الله «عَهْداً» أراد به العهد الذی أخذه الأنبیاء علیهم أن یؤمنوا بالنبی الأمی عن ابن عباس و کلما لفظ یقتضی التکرر فیقتضی تکرر النقض منهمو قال عطاء هی العهود التی کانت بین رسول الله ص و بین الیهود فنقضوها کفعل قریظة و النضیر عاهدوا أن لا یعینوا علیه أحدا فنقضوا ذلک و أعانوا علیه قریشا یوم الخندق «نَبَذَهُ فَرِیقٌ مِنْهُمْ» أی نقضه جماعة منهم «بَلْ أَکْثَرُهُمْ» أی أکثر المعاهدین «لاََ یُؤْمِنُونَ» و لا تعود الهاء و المیم إلى فریق إذ کانوا کلهم غیر مؤمنین فأما المعاهدون فمنهم من آمن کعبد الله بن سلام و کعب الأحبار و غیرهما فأما وجه دخول بل على قوله «بَلْ أَکْثَرُهُمْ» فإنه لأمرین (أحدهما) أنه لما نبذه فریق منهم دل على أن ذلک الفریق کفر بالنقض فقال بل أکثرهم کفار بالنقض الذی فعلوه و إن کان بعضهم نقضه جهلا و بعضهم نقضه عنادا و الثانی أنه أراد کفر فریق منهم بالنقض و کفر أکثرهم بالجحد للحق و هو أمر النبی ص و ما یلزم من اتباعه و التصدیق به. ـ الإعراب لما فی موضع نصب بأنه ظرف و یقع به الشیء بوقوع غیره و العامل فیه نبذ و مصدق رفع لأنه صفة لرسول لأنهما نکرتان و لو نصب لکان جائزا لأن رسول قد وصف بقوله «مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» فلذلک یحسن نصبه على الحال إلا أنه لا یجوز فی القراءة إلا |
|