|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۹
(1) - الرفع لأن القراءة سنة متبعة و موضع ما جر باللام و مع صلة لها و الناصب لمع معنى الاستقرار و المعنى لما استقر معهم. المعنى «وَ لَمََّا جََاءَهُمْ» أی و لما جاء الیهود الذین کانوا فی عصر النبی ص «رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» یعنی محمدا ص عن أکثر المفسرینو قیل أراد بالرسول الرسالة کما قال کثیر : فقد کذب الواشون ما بحت عندهم # بلیلى و ما أرسلتهم برسول قال علی بن عیسى و هذا ضعیف لأنه خلاف الظاهر قلیل فی الاستعمال و قوله «مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَهُمْ» یحتمل أمرین (أحدهما) أنه مصدق لکتبهم من التوراة و الإنجیل لأنه جاء على الصفة التی تقدمت بها البشارة (و الثانی) أنه مصدق للتوراة بأنها حق من عند الله لأن الأخبار هاهنا إنما هو عن الیهود دون النصارى و الأول أحسن لأن فیه حجة علیهم و قوله «نَبَذَ فَرِیقٌ مِنَ اَلَّذِینَ أُوتُوا اَلْکِتََابَ» أی ترک و ألقى طائفة منهم و إنما قال «مِنَ اَلَّذِینَ أُوتُوا اَلْکِتََابَ» و لم یقل منهم و قد تقدم ذکرهم لأنه یرید به علماء الیهود فأعاد ذکرهم لاختلاف المعنى و قیل أنه لم یکن عنهم للبیان لما طال الکلام و قوله «کِتََابَ اَللََّهِ» یحتمل أن یرید به التوراة و یحتمل أن یرید به القرآن و قوله «وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ» کنایة عن ترکهم العمل به قال الشعبی هو بین أیدیهم یقرءونه و لکن نبذوا العمل به و قال سفیان بن عیینة أدرجوه فی الحریر و الدیباج و حلوه بالذهب و الفضة و لم یحلوا حلاله و لم یحرموا حرامه فذلک النبذ هذا إذا حمل الکتاب على التوراة و قال أبو مسلم لما جاءهم الرسول بهذا الکتاب فلم یقبلوه صاروا نابذین للکتاب الأول أیضا الذی فیه البشارة به و قال السدی نبذوا التوراة و أخذوا بکتاب آصف و سحر هاروت و ماروت یعنی أنهم ترکوا ما تدل علیه التوراة من صفة النبی ص و قال قتادة و جماعة من أهل العلم أن ذلک الفریق کانوا معاندین و إنما ذکر فریقا منهم لأن الجمع العظیم و الجم الغفیر و العدد الکثیر لا یجوز علیهم کتمان ما علموه مع اختلاف الهمم و تشتت الآراء و تباعد الأهواء لأنه خلاف المألوف من العادات إلا إذا کانوا عددا یجوز على مثلهم التواطؤ على الکتمان و قوله «کَأَنَّهُمْ لاََ یَعْلَمُونَ» أی لا یعلمون أنه صدق و حق و المراد أنهم علموا و کتموا بغیا و عنادا و قیل المراد کأنهم لا یعلمون ما علیهم فی ذلک من العقاب و قیل المراد کأنهم لا یعلمون ما فی کتابهم أی حلوا محل الجاهل بالکتاب. |
|