|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۵
(1) - عنده ابتداء منه إلیهم و تفضلا علیهم من غیر استحقاق منهم لذلک علیه فهو عظیم الفضل ذو المن و الطول. ـ القراءة قرأ ابن عامر ما ننسخ بضم النون و کسر السین و الباقون بفتحها و قرأ ابن کثیر و أبو عمرو ننساها بفتح النون و السین و إثبات الهمزة و الباقون بضم النون و کسر السین بلا همز. الحجة أما قراءة ابن عامر ننسخ فلا یخلو من أن یکون أفعل لغة فی فعل نحو بدأ و أبدأ و حل من إحرامه و أحل أو تکون الهمزة للنقل نحو ضرب و أضربته و نسخ الکتاب و أنسخته الکتاب أو یکون المعنى فی أنسخت الآیة وجدتها منسوخة کقولهم أحمدت زیدا و أبخلته و الوجه الصحیح هو الأول و هو أن یکون نسخ و أنسخ لغتین متفقتین فی المعنى و إن اختلفتا فی اللفظ و قول من فتح النون أبین و أوضح و أما ننساها فهی من النسإ و هو التأخیر یقال نسأت الإبل عن الحوض أنساها نسا إذا أخرتها عنه و انتسأت أنا أی تأخرت و منه قولهم أنسا الله أجلک و نسا فی أجلک و أما القراءة الأخرى فمن النسیان الذی هو بمعنى السهو أو بمعنى الترک . اللغة النسخ فی اللغة إبطال شیء و إقامة آخر مقامه یقال نسخت الشمس الظل أی أذهبته و حلت محله و قال ابن درید کل شیء خلف شیئا فقد انتسخه و انتسخ الشیب الشباب و تناسخ الورثة أن تموت ورثة بعد ورثة و أصل المیراث قائم لم یقسم و کذلک تناسخ الأزمنة و القرون بعد القرون الماضیة و أصل الباب الإبدال من الشیء غیره و قال علی بن عیسى النسخ الرفع لشیء قد کان یلزم العمل به إلى بدل منه کنسخ الشمس بالظل لأنه یصیر بدلا منها فی مکانها و هذا لیس بصحیح لأنه ینتقض بمن یلزمه الصلاة قائما فعجز عن القیام فإنه یسقط عنه القیام لعجزه و لا یسمى العجز ناسخا و لا القیام منسوخا و ینتقض |
|