|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵۵
(1) - موضع آخر وَ اِسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ و قوله «وَ مََا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِکُمْ مِنْ خَیْرٍ» أی من طاعة و إحسان و عمل صالح «تَجِدُوهُ عِنْدَ اَللََّهِ» أی تجدوا ثوابه معدا لکم عند الله و قیل معناه تجدوه مکتوبا محفوظا عند الله لیجازیکم به و فی هذه الآیة دلالة على أن ثواب الخیرات و الطاعات لا یضیع و لا یبطلو لا یحبط لأنه إذا أحبط لا تجدونه و قوله «إِنَّ اَللََّهَ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ» أی لا یخفى علیه شیء من أعمالکم سیجازیکم على الإحسان بما تستحقونه من الثواب و على الإساءة بما تستحقونه من العقاب فاعملوا عمل من یستیقن أنه یجازیه على ذلک من لا یخفى علیه شیء من عمله و فی هذا دلالة على الوعد و الوعید و الأمر و الزجر و إن کان خبرا عن غیر ذلک فی اللفظ. اللغة فی هود ثلاثة أقوال (أحدها) أنه جمع هائد کعائذ و عوذ و عائط و عوط و هو جمع للمذکر و المؤنث على لفظ واحد و الهائد التائب الراجع إلى الحق (و ثانیها) أن یکون مصدرا یصلح للواحد و الجمع کما یقال رجل فطر و قوم فطر و رجل صوم و قوم صوم (و ثالثها) أن یکون معناه إلا من کان یهودا فحذفت الیاء الزائدة و البرهان و الحجة و الدلالة و البیان بمعنى واحد و هو ما أمکن الاستدلال به على ما هو دلالة علیه مع قصد فاعله إلى ذلک و فرق علی بن عیسى بین الدلالة و البرهان بأن قال الدلالة قد تنبئ عن معنى فقط لا یشهد بمعنى آخر و قد تنبئ عن معنى یشهد بمعنى آخر و البرهان لیس کذلک لأنه بیان عن معنى ینبئ عن معنى آخر و قد نوزع فی هذا الفرق و قیل أنه محض الدعوى . الإعراب قالوا جملة فعلیة و الجنة ظرف مکان لیدخل و إلا هاهنا لنقض النفی و من موصول و هو مع صلته مرفوع الموضع بأنه فاعل یدخل و لن یدخل مع ما بعده معمول قالوا و إن حرف شرط و جوابه محذوف و تقدیره إن کنتم صادقین فهاتوا برهانکم. المعنى ثم حکى سبحانه نبذا من أقوال الیهود و دعاویهم الباطلة فقال «وَ قََالُوا |
|