تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۲   

(1) - بعد انفصال خصومته و لا یقعد فیه مطمئنا کما یقعد المسلم قال الشیخ أبو جعفر قدس الله روحه و هذا یلیق بمذهبنا و یمکن الاستدلال بهذه الآیة على أن الکفار لا یجوز أن یمکنوا من دخول المساجد على کل حال فأما المسجد الحرام خاصة فیستدل على أن المشرکین یمنعون من دخوله و لا یمکنون منه لحکومة و لا غیرها بأن الله تعالى قد أمر بمنعهم من دخوله بقوله‌ مََا کََانَ لِلْمُشْرِکِینَ أَنْ یَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ شََاهِدِینَ عَلى‌ََ أَنْفُسِهِمْ بِالْکُفْرِ یعنی المسجد الحرام و قوله‌ فَلاََ یَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ بَعْدَ عََامِهِمْ هََذََا و قال الزجاج أعلم الله سبحانه فی هذه الآیة أن أمر المسلمین یظهر على جمیع من خالفهم حتى لا یمکن دخول مخالف إلى مساجدهم إلا خائفا و هذا کقوله سبحانه‌ لِیُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ اَلْمُشْرِکُونَ فکأنه قیل أولئک ما کان لهم أن یدخلوها إلا خائفین لإعزاز الله الدین و إظهاره المسلمین و قوله «لَهُمْ فِی اَلدُّنْیََا خِزْیٌ» قیل فیه وجوه (أحدها) أن یراد بالخزی أنهم یعطون الجزیة عن ید و هم صاغرون عن قتادة (و ثانیها) أن المراد به القتل و سبی الذراری و النساء إن کانوا حربا و إعطاء الجزیة إن کانوا ذمة عن الزجاج (و ثالثها) إن المراد بخزیهم فی الدنیا أنه إذا قام المهدی و فتح قسطنطینیة فحینئذ یقتلهم عن السدی (و رابعها) أن المراد بخزیهم طردهم عن دخول المساجد عن أبی علی و قوله «وَ لَهُمْ فِی اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِیمٌ» یعنی یوم القیامة یعذبهم الله فی نار جهنم بالعذاب الأعظم إذ کانوا من کل ظالم أظلم.

اللغة

المشرق و الشرق اسمان لمطلع الشمس و القمر و شرقت الشمس إذا طلعت و أشرقت أضاءت و یقال لا أفعل ذلک ما ذر شارق أی ما طلع قرن الشمس و أیام التشریق أیام تشریق اللحم فی الشمس و فی الحدیث لا تشریق إلا فی مصر أو مسجد جامع‌ أی لا صلاة عید لأن وقتها طلوع الشمس و المغرب و المغیب بمعنى و هو موضع الغروب یقال غربت الشمس تغرب إذا غابت و أصل الغرب الحد و التباعد و غربة النوى بعد المنتأى و غرب السیف حده سمی بذلک لأنه یمضی و لا یرد فهو مأخوذ من الإبعاد و الواسع الغنی سمی به لسعة مقدوراته و قیل هو الکثیر الرحمة و السعة و الفسحة من النظائر و ضد السعة الضیق یقال وسع یسع سعة و أوسع الرجل إذا صار ذا سعة فی المال .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست