|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٣
(1) - الإعراب اللام فی قوله «وَ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ» لام الملک و إنما وحد المشرق و المغرب لأنه أخرج ذلک مخرج الجنس فدل على الجمع کما یقال أهلک الناس الدینار و الدرهم و ابن بنی لتضمنه معنى الحرف و إنما بنی على الفتح لالتقاء الساکنین و فیه معنى الشرط و تولوا مجزوم بالشرط و جوابه «فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ» و علامة الجزم فی تولوا سقوط النون و أین فی موضع نصب لأنه ظرف لقوله تُوَلُّوا و ما فی قوله «فَأَیْنَمََا» هی التی تهیئ الکلمة لعمل الجزم و لذلک لم یجاز بإذ و حیث حتى یضم إلیهما ما فیقال حیثما تکن أکن و إذا ما تفعل أفعل و لا یقال حیث تکن أکن و إذ تفعل أفعل و یجوز فی أین الجزم و إن لم یدخل ما علیها کقول الشاعر: أین تضرب بنا العداة تجدنا # نصرف العیس نحوها للتلاقی و ثم موضعه نصب لأنه ظرف مکان و بنی على الفتح لالتقاء الساکنین و إنما بنی فی الأصل لأنه معرفة و حکم الاسم المعرف أن یکون بحرف فبنی لتضمنه معنى الحرف الذی یکون به التعریف و العهد أ لا ترى أن ثم لا تستعمل إلا فی مکان معهود معروف لمخاطبک. النزول اختلف فی سبب نزول هذه الآیة فقیل أن الیهود أنکروا تحویل القبلة إلى الکعبة عن بیت المقدس فنزلت الآیة ردا علیهم عن ابن عباس و اختاره الجبائی قال بین سبحانه أنه لیس فی جهة دون جهة کما تقول المجسمة و قیل کان للمسلمین التوجه حیث شاءوا فی صلاتهم و فیه نزلت الآیة ثم نسخ ذلک بقوله فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ عن قتادة قال و کان النبی ص قد اختار التوجه إلى بیت المقدس و کان له إن یتوجه حیث شاء و قیل نزلت فی صلاة التطوع على الراحلة تصلیها حیثما توجهت إذا کنت فی سفر و أما الفرائض فقوله وَ حَیْثُ مََا کُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ یعنی أن الفرائض لا تصلیها إلا إلى القبلة و هذا هو المروی عن أئمتنا (ع) قالوا و صلى رسول الله ص إیماء على راحلته أینما توجهت به حیث خرج إلى خیبر و حین رجع من مکة و جعل الکعبة خلف ظهره و روی عن جابر قال بعث رسول الله ص سریة کنت فیها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا قد عرفنا القبلة هی هاهنا قبل الشمال فصلوا و خطوا خطوطا و قال بعضنا القبلة هاهنا قبل الجنوب و خطوا خطوطا فلما أصبحوا و طلعت |
|