|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٤
364 (1) - الشمس أصبحت تلک الخطوط لغیر القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبی ص عن ذلک فسکت فأنزل الله تعالى هذه الآیة. المعنى «وَ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ» أراد أن المشرق و المغرب لله ملکا و قیل أراد أنه خالقهما و صانعهما و قیل معناه یتولى إشراق الشمس من مشرقها و إغرابها من مغربها «فَأَیْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ» معناه فأینما تولوا وجوهکم فحذف المفعول للعلم به فثم أی فهناک وجه الله أی قبلة الله عن الحسن و مجاهد و قتادة و الوجه و الجهة و الوجهة القبلة و مثله الوزن و الزنة و العرب تسمی القصد الذی تتوجه إلیه وجها قال الشاعر: أستغفر الله ذنبا لست محصیه # رب العباد إلیه الوجه و العمل معناه إلیه القصد بالعبادة و قیل معناه فثم الله یعلم و یرى فادعوه کیف توجهتم کقوله تعالى: یُرِیدُونَ وَجْهَهُ أی یریدونه بالدعاء و یقال لما قرب من المکان هنا و لما تراخى ثم و هناک و قوله کُلُّ شَیْءٍ هََالِکٌ إِلاََّ وَجْهَهُ أی إلا هو وَ یَبْقىََ وَجْهُ رَبِّکَ أی و یبقى ربک عن الکلبی و قیل معناه ثم رضوان الله یعنی الوجه الذی یؤدی إلى رضوانه کما یقال هذا وجه الصواب عن أبی علی و الرمانی «إِنَّ اَللََّهَ وََاسِعٌ» أی غنی عن أبی عبیدة و تقدیره غنی عن طاعتکم و إنما یریدها لمنافعکم و قیل واسع الرحمة فلذلک رخص فی الشریعة عن الزجاج و قیل واسع المقدور یفعل ما یشاء «عَلِیمٌ» أی عالم بوجوه الحکمة فبادروا إلى ما أمرکم بهو قیل علیم أین یضع رحمته على ما توجبه الحکمة و قیل علیم بنیاتکم حیثما صلیتم و دعوتم. النظم و وجه اتصال الآیة بما قبلها أن التقدیر لا یمنعکم تخریب من خرب المساجد عن أن تذکروه حیث کنتم من أرضه فلله المشرق و المغرب و الجهات کلها عن علی بن عیسى و قیل لما تقدم ذکر الصلاة و المساجد عقبه بذکر القبلة و بیانها. ـ القراءة قرأ ابن عامر قالوا بغیر واو و الباقون بالواو. |
|