تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۷   

(1) - بمعنى أن من شأنه إنشاء الأشیاء على غیر مثال و احتذاء و الابتداع و الاختراع و الإنشاء نظائر و کل من أحدث شیئا فقد أبدعه و الاسم البدعة و فی الحدیث کل بدعة ضلالة و کل ضلالة سبیلها إلى النار و القضاء و الحکم من النظائر و أصل القضاء الفصل و إحکام الشی‌ء قال أبو ذؤیب :

و علیهما مسرودتان قضاهما # داود أو صنع السوابغ تبع‌

أی أحکمهما ثم ینصرف على وجوه منها الأمر و الوصیة کقوله تعالى: وَ قَضى‌ََ رَبُّکَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِیََّاهُ أی وصى ربک و أمر و منها أن یکون بمعنى الإخبار و الإعلام کقوله‌ وَ قَضَیْنََا إِلى‌ََ بَنِی إِسْرََائِیلَ أی أخبرناهم و قوله‌ وَ قَضَیْنََا إِلَیْهِ ذََلِکَ اَلْأَمْرَ أی عهدنا إلى لوط و منها أن یکون بمعنى الفراغ نحو قوله‌ فَإِذََا قَضَیْتُمْ مَنََاسِکَکُمْ أی فرغتم من أمر المناسک و قوله‌ فَإِذََا قَضَیْتُمُ اَلصَّلاََةَ و فیما رواه علی بن موسى الرضا عن أبیه عن جده الصادق (ع) قال القضاء على عشرة أوجه ذکر فیه الوجوه الثلاثة التی ذکرناها (و الرابع) بمعنى الفعل فی قوله‌ فَاقْضِ مََا أَنْتَ قََاضٍ أی فافعل ما أنت فاعل و منه قوله‌ إِذََا قَضى‌ََ أَمْراً یعنی إذا فعل أمرا کان فی علمه أن یفعله‌ فَإِنَّمََا یَقُولُ لَهُ کُنْ فَیَکُونُ و منه قوله‌ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً یقول ما کان لمؤمن و لا مؤمنة إذا فعل الله و رسوله شیئا فی تزویج زینب أن یکون لهم الخیرة من أمرهم (و الخامس) فی قوله لِیَقْضِ عَلَیْنََا رَبُّکَ أی لینزل علینا الموت و قوله‌ لاََ یُقْضى‌ََ عَلَیْهِمْ فَیَمُوتُوا أی لا ینزل بهم الموت و قوله‌ فَوَکَزَهُ مُوسى‌ََ فَقَضى‌ََ عَلَیْهِ أی فأنزل به الموت (و السادس) قوله‌ وَ أَنْذِرْهُمْ یَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِیَ اَلْأَمْرُ أی وجب العذاب فوقع بأهل النار و کذا قوله‌ وَ قََالَ اَلشَّیْطََانُ لَمََّا قُضِیَ اَلْأَمْرُ (و السابع) قوله‌ وَ کََانَ أَمْراً مَقْضِیًّا أی مکتوبا فی اللوح المحفوظ أنه یکون (و الثامن) بمعنى الإتمام فی نحو قوله‌ فَلَمََّا قَضى‌ََ مُوسَى اَلْأَجَلَ أی أتم و أَیَّمَا اَلْأَجَلَیْنِ قَضَیْتُ أی أتممت و قوله‌ مِنْ قَبْلِ أَنْ یُقْضى‌ََ إِلَیْکَ وَحْیُهُ یعنی من قبل أن یتم جبرائیل إلیک الوحی (و التاسع) بمعنى الحکم و الفصل کقوله‌ وَ قُضِیَ بَیْنَهُمْ بِالْحَقِّ و إِنَّ رَبَّکَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ أی یفصل و فی الإنعام یَقْضِی بِالْحَقِّ أی یفصل الأمر بینی و بینکم بالعذاب (و العاشر) بمعنى الجعل فی قوله‌ فَقَضََاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ أی جعلهن‌ .

المعنى‌

لما نزه الله سبحانه نفسه عن اتخاذ الأولاد و دل علیه بأن له ما فی السماوات و الأرض أکد ذلک بقوله «بَدِیعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» أی منشئ السماوات‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست