تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۹   

(1) - لهم و إخباره إیاهم عن الغیب کن أی یقول أکون فیکون فاعل کن الله و هو فی معنى الخبر و إن کان اللفظ لفظ الأمر على ما تقدم بیانه و قد یجوز على هذا أن یکون فاعل کن الشی‌ء المعدوم المراد کونه و تقدیره یقول من أجله للملائکة یکون شی‌ء کذافیکون ذلک على ما یخبر به لا خلف له و لا تبدیل عما یخبر به و أما القول الثالث فبعید لأن المعدوم لا یصح خطابه و لا أمره بالکون و الوجود لیخرج بهذا الأمر إلى الوجود لأن ذلک امتثال للأمر و تلق له بالقبول و الطاعة و هذا إنما یتصور من المأمور الموجود دون المعدوم و لو صح ذلک لوجب أن یکون المأمور المعدوم فاعلا لنفسه کما یکون المتلقی لما یؤمر به بالقبول فاعلا لما أمر به و هذا فاسد ظاهر البطلان و قال بعضهم إنما یقول کن عند وجود الأشیاء لا قبلها و لا بعدها کقوله تعالى: ثُمَّ إِذََا دَعََاکُمْ دَعْوَةً مِنَ اَلْأَرْضِ إِذََا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ و إنما أراد أنه یدعوهم فی حال خروجهم لا قبله و لا بعده و هذا الوجه أیضا ضعیف لأن من شرط حسن الأمر أن یتقدم المأمور به و کذلک الدعاء و فی هذه الآیة دلالة على أنه سبحانه لا یجوز أن یتخذ ولدا لأنه إذا ثبت أنه منشئ السماوات و الأرض ثبت بذلک أنه سبحانه لیس بصفة الأجسام و الجواهر لأن الجسم یتعذر علیه فعل الأجسام و من کان بهذه الصفة لم یجز علیه اتخاذ الولد و لأنه سبحانه قد أنشأ عیسى من غیر أب من حیث هو مبدع الأشیاء فجل عن اتخاذ الأبناء و تعالى علوا کبیرا.

ـ

اللغة

الیقین و العلم و المعرفة نظائر فی اللغة و نقیضه الشک و الجهل و أیقن و تیقن و استیقن بمعنى و قال صاحب العین الیقن الیقین قال:

و ما بالذی أبصرته العیون # من قطع یأس و لا من یقن‌

فالیقین علم یثلج به الصدر و لذلک یقال وجدت برد الیقین و لا یقال وجدت برد العلم .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست