|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷٠
(1) - الإعراب لو لا بمعنى هلا و لا تدخل إلا على الفعل و معناها التحضیض قال: تعدون عقر النیب أفضل مجدکم # بنی ضوطرى لو لا الکمی المقنعا أی هلا تعقرون الکمی المقنع و الکاف فی کذلک تتعلق بقال و الجار و المجرور فی موضع نصب على المصدر أی کقولهم. المعنى لما بین سبحانه حالهم فی إنکارهم التوحید و ادعائهم علیه اتخاذ الأولاد عقبه بذکر خلافهم فی النبوات و سلوکهم فی ذلک طریق التعنت و العناد فقال «وَ قََالَ اَلَّذِینَ لاََ یَعْلَمُونَ» و هم النصارى عن مجاهد و الیهود عن ابن عباس و مشرکو العرب عن الحسن و قتادة و هو الأقرب لأنهم الذین سألوا المحالات و لم یقتصروا على ما ظهر و اتضح من المعجزات و قالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ یَنْبُوعاً الآیات إلى آخرها و لأنه وصفهم بأنهم لا یعلمون فبین أنهم لیسوا من أهل الکتاب و من قال المراد به النصارى قال لأنه قال قبلها وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً و هم الذین قالوا المسیح ابن الله و هذا لا دلالة فیه لأنه یجوز أن یذکر قوماثم یستأنف فیخبر عن قوم آخرین على أن مشرکی العرب قد أضافوا أیضا إلى الله سبحانه البنات فدخلوا فی جملة من قال اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً و قوله «لَوْ لاََ یُکَلِّمُنَا اَللََّهُ» أی هلا یکلمنا معاینة فیخبرنا بأنک نبی و قیل معناه هلا یکلمنا بکلامه کما کلم موسى و غیره من الأنبیاء و قوله «أَوْ تَأْتِینََا آیَةٌ» أی تأتینا آیة موافقة لدعوتنا کما جاءت الأنبیاء آیات موافقة لدعوتهم و لم یرد أنه لم تأتهم آیة لأنه قد جاءتهم الآیات و المعجزات و قوله «کَذََلِکَ قََالَ اَلَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ» قیل هم الیهود حیث اقترحوا الآیات على موسى عن مجاهد لأنه حمل قوله اَلَّذِینَ لاََ یَعْلَمُونَ على النصارى و قیل هم الیهود و النصارى جمیعا عن قتادة و السدی و قیل سائر الکفار الذین کانوا قبل الإسلام عن أبی مسلم «تَشََابَهَتْ قُلُوبُهُمْ» أی أشبه بعضها بعضا فی الکفر و القسوة و الاعتراض على الأنبیاء من غیر حجة و التعنت و العناد کقول الیهود لموسى أَرِنَا اَللََّهَ جَهْرَةً و قول النصارى للمسیح أَنْزِلْ عَلَیْنََا مََائِدَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ و قول العرب لنبینا صحول لنا الصفا ذهبا و لذلک قال الله سبحانه أَ تَوََاصَوْا بِهِ و قوله «قَدْ بَیَّنَّا اَلْآیََاتِ» یعنی الحجج و المعجزات التی یعلم بها صحة نبوة محمد ص «لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ» أی یستدلون بها من الوجه الذی یجب الاستدلال به فأیقنوا لذلک فکذلک |
|