تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷۱   

(1) - فاستدلوا أنتم حتى توقنوا کما أیقن أولئک و المعنى فیه أن فیما ظهر من الآیات الباهرات الدالة على صدقه کفایة لمن ترک التعنت و العناد فإن قیل لم یؤتوا الآیات التی اقترحوها لتکون الحجة علیهم آکد قلنا الاعتبار فی ذلک بالمصالح و لو علم الله سبحانه أن فی إظهار ما اقترحوه من الآیات مصلحة لأظهرها فلما لم یظهرها علمنا أنه لم یکن فی إظهارها مصلحة.

القراءة

قرأ نافع و لا تسئل بفتح التاء و الجزم على النهی و روی ذلک عن أبی جعفر الباقر (ع) و ابن عباس ذکر ذلک الفراء و أبو القاسم البلخی و الباقون على لفظ الخبر على ما لم یسم فاعله.

الحجة

الرفع فی «تُسْئَلُ» یحتمل وجهین (أحدهما) أن یکون حالا فیکون مثل ما عطف علیه من قوله «بَشِیراً وَ نَذِیراً» أی و غیر مسئول و یکون ذکر الجملة بعد المفرد الذی هو قوله «بَشِیراً» کما ذکر الجملة فی قوله‌ وَ یُکَلِّمُ اَلنََّاسَ فِی اَلْمَهْدِ وَ کَهْلاً بعد ما تقدم من المفرد و کذلک قوله‌ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِینَ و هو هنا یجری مجرى الجملة (و الآخر) أن یکون منقطعا عن الأول مستأنفا به کأنه قیل و لست تسأل عن أصحاب الجحیم و أما قراءة نافع و لا تسئل بالجزم ففیه قولان (أحدهما) أن یکون على النهی عن المسألة (و الآخر) أن یکون النهی لفظا و المعنى على تفخیم ما أعد لهم من العقاب کقول القائل لا تسأل عن حال فلان أی قد صار إلى أکثر مما تریده و سألت یتعدى إلى مفعولین مثل أعطیت قال الشاعر:

سألتانی الطلاق إذ رأتانی # قل ما لی قد جئتمانی بنکر

و یجوز أن یقتصر فیه على مفعول واحد ثم یکون على ضربین (أحدهما) أن یتعدى بغیر حرف کقوله‌ وَ سْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّکْرِ (و الآخر) أن یتعدى بحرف کقوله تعالى‌ سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ و قولهم سألت عن زید و إذا تعدى إلى مفعولین کان على ثلاثة أضرب (أحدها) أن یکون بمنزلة أعطیت کقوله سألت عمرا بعد بکر حقا فمعنى هذا استعطیته أی سألته أن یفعل ذلک (و الآخر) أن یکون بمنزلة اخترت الرجال زیدا و ذلک قوله تعالى‌ وَ لاََ یَسْئَلُ حَمِیمٌ حَمِیماً أی لا یسأل حمیم عن حمیمه‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست