|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۲
(1) - (و الثالث) أن یتعدى إلى مفعولین فیقع موقع المفعول الثانی منهما استفهام و ذلک کقوله تعالى سَلْ بَنِی إِسْرََائِیلَ کَمْ آتَیْنََاهُمْ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً یُعْبَدُونَ . اللغة الجحیم النار بعینها إذا شب وقودها و صار کالعلم على جهنم کقول أمیة بن أبی الصلت : إذا شبت جهنم ثم زادت # و أعرض عن قوابسها الجحیم و جحمت النار تجحم جحما إذا اضطرمت و الجحمة العین بلغة حمیر قال: أیا جحمتی بکی على أم واهب # قتیلة قلوب بإحدى المذانب و جحمتا الأسد عیناه و جاحم الحرب شدة القتل فی معرکتها قال سعد بن مالک بن ضبیعة : و الحرب لا یبقى لجاحمها # التخیل و المراح إلا الفتى الصبار فی # النجدات و الفرس الوقاح . المعنى بین الله سبحانه فی هذه الآیة تأییده نبیه محمد ص بالحجج و بعثه الحق فقال «إِنََّا أَرْسَلْنََاکَ» یا محمد «بِالْحَقِّ» قیل بالقرآن عن ابن عباس و قیل بالإسلام عن الأصم و قیل على الحق أی بعثناک على الحق کقوله سبحانه خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِالْحَقِّ أی على أنهما حق لا باطل و قوله «بَشِیراً وَ نَذِیراً» أی بشیرا من اتبعک بالثواب و نذیرا من خالفک بالعقاب و قوله «وَ لاََ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحََابِ اَلْجَحِیمِ» أی لا تسأل عن أحوالهم و فیه تسلیة للنبی ص إذ قیل له إنما أنت بشیر و نذیر و لست تسأل عن أهل الجحیم و لیس علیک إجبارهم على القبول منک و مثله قوله فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُکَ عَلَیْهِمْ حَسَرََاتٍ و قوله لَیْسَ عَلَیْکَ هُدََاهُمْ و قیل معناه لا تؤاخذ بذنبهم کقوله سبحانه عَلَیْهِ مََا حُمِّلَ وَ عَلَیْکُمْ مََا أی فعلیه الإبلاغ و علیکم القبول. ـ |
|