تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷٣   

(1) -

اللغة

الرضا و المودة و المحبة نظائر و ضد الرضا الغضب و الرضا أیضا بمعنى المرضی و هو من بنات الواو و بدلالة قولهم الرضوان و تقول رجل رضا و رجال و نساء رضا و الملة و النحلة و الدیانة نظائر و ملة رسول الله ص الأمر الذی أوضحه و امتل الرجل إذا أخذ فی ملة الإسلام أی قصد ما أمل منه و الإملال إملاء الکتاب لیکتب .

الإعراب‌

تتبع نصب بحتى قال سیبویه و الخلیل إن الناصب للفعل بعد حتى أن إلا أنها لا تظهر بعد حتى و یدل على أن حتى لا تنصب بنفسها إنها تجر الاسم فی نحو قوله‌ حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ و لا یعرف فی العربیة حرف یعمل فی اسم یعمل فی فعل و لا حرف جار یکون ناصبا للفعل فصار مثل اللام فی قولک ما کان زید لیضربک فی أنها جارة و الناصب لیضربک أن المضمرة و لا یجوز إظهارها مع هذه اللام أیضا هو ضمیر مرفوع بالابتداء أو فصل و الهدى خبر المبتدأ أو خبر إن و قوله «مِنَ اَلْعِلْمِ» یتعلق بمحذوف فی موضع الحال و ذو الحال الموصوف المحذوف الذی قوله «اَلَّذِی جََاءَکَ» صفته و کذلک قوله «مِنَ اَللََّهِ» فی موضع الحال و «مِنْ وَلِیٍّ» فی موضع رفع بالابتداء و من مزیدة و قوله «مََا لَکَ مِنَ اَللََّهِ مِنْ وَلِیٍّ وَ لاََ نَصِیرٍ» فی موضع الجزاء للشرط و لکن الجزاء إذا قدر فیه القسم لا یجزم فلا یکون فی موضع جزم و لا بد أن یکون فیه أحد الحروف الدالة على القسم فحرف ما هاهنا تدل على القسم فلهذا لم یجزم.

المعنى‌

کانت الیهود و النصارى یسألون النبی ص الهدنة و یرونه أنه إن هادنهم و أمهلهم اتبعوه فآیسه الله تعالى من موافقتهم فقال «وَ لَنْ تَرْضى‌ََ عَنْکَ اَلْیَهُودُ وَ لاَ اَلنَّصََارى‌ََ حَتََّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ» و قیل أیضا أن النبی ص کان مجتهدا فی طلب ما یرضیهم لیدخلوا فی الإسلام فقیل له دع ما یرضیهم إلى ما أمرک الله به من مجاهدتهم و هذا یدل على أنه لا یصح إرضاء الیهود و النصارى على حال لأنه تعالى علق رضاءهم بأن یصیر (ع) یهودیا أو نصرانیا و إذا استحال ذلک استحال إرضاؤهم‌یعنی أنه لا یرضی کل فرقة منهم إلا أن یتبع ملتهم أی دینهم و قیل قبلتهم «قُلْ إِنَّ هُدَى اَللََّهِ هُوَ اَلْهُدى‌ََ» أی قل یا محمد لهم أن دین الله الذی یرضاه هو الهدى أی الدین الذی أنت علیه عن ابن عباس و قیل معناه أن هدى الله یعنی القرآن هو الذی یهدی إلى الجنة لا طریقة الیهود و النصارى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست