تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷٤   

(1) - و قیل معناه أن دلالة الله هی الدلالة و هدى الله هو الحق کما یقال طریقة فلان هی الطریقة و قوله «وَ لَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْوََاءَهُمْ» أی مراداتهم و قال ابن عباس معناه أن صلیت إلى قبلتهم «بَعْدَ اَلَّذِی جََاءَکَ مِنَ اَلْعِلْمِ» أی من البیان من الله تعالى و قیل من الدین «مََا لَکَ» یا محمد «مِنَ اَللََّهِ مِنْ وَلِیٍّ» یحفظک من عقابه «وَ لاََ نَصِیرٍ» أی معین و ظهیر یعینک علیه و یدفع بنصره عقابه عنک و هذه الآیة تدل على أن من علم الله تعالى منه أنه لا یعصی یصح وعیده لأنه علم أن نبیه (ع) لا یتبع أهواءهم فجرى مجرى‌قوله‌ لَئِنْ أَشْرَکْتَ لَیَحْبَطَنَّ عَمَلُکَ و المقصود منه التنبیه على أن حال أمته فیه أغلظ من حاله لأن منزلتهم دون منزلته و قیل الخطاب للنبی (ع) و المراد أمته.

الإعراب‌

«اَلَّذِینَ آتَیْنََاهُمُ» رفع بالابتداء و یتلونه فی موضع خبره و أولئک ابتداء ثان و یؤمنون به خبره و إن شئت کان أولئک یؤمنون به فی موضع خبر المبتدأ الذی هو الذین و یتلونه فی موضع نصب على الحال و إن شئت کان خبر الابتداء یتلونه و أولئک جمیعا فیکون للابتداء خبر إن کما تقول هذا حلو حامض و حق تلاوته منصوب على المصدر.

النزول‌

قیل نزلت فی أهل السفینة الذین قدموا مع جعفر بن أبی طالب من الحبشة و کانوا أربعین رجلا اثنان و ثلاثون من الحبشة و ثمانیة من رهبان الشام منهم بحیراء عن ابن عباس و قیل هم من آمن من الیهود کعبد الله بن سلام و شعبة بن عمرو و تمام بن یهودا و أسد و أسید ابنی کعب و ابن یامین و ابن صوریا عن الضحاک و قیل هم أصحاب محمد عن قتادة و عکرمة فعلى القولین الأولین یکون المراد بالکتاب التوراة و على القول الأخیر المراد به القرآن .

المعنى‌

«اَلَّذِینَ آتَیْنََاهُمُ» أی أعطیناهم «اَلْکِتََابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاََوَتِهِ» اختلف فی معناه على وجوه (أحدها) أنه یتبعونه یعنی التوراة حق اتباعه و لا یحرفونه‌ثم یعلمون بحلاله و یقفون عند حرامه و منه قوله‌ وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا أی تبعها و به قال ابن مسعود و مجاهد و قتادة إلا أن المراد به القرآن عندهم و (ثانیها) أن المراد به یصفونه حق صفته‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست