|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۵
(1) - فی کتبهم لمن یسألهم من الناس عن الکلبی و على هذا تکون الهاء راجعة إلى محمد ص و (ثالثها) ما روی عن أبی عبد الله أن «حَقَّ تِلاََوَتِهِ» هو الوقوف عند ذکر الجنة و النار یسأل فی الأولى و یستعیذ من الأخرى. و (رابعها) أن المراد یقرءونه حق قراءته یرتلون ألفاظه و یفهمون معانیه و (خامسها) أن المراد یعملون حق العمل به فیعملون بمحکمه و یؤمنون بمتشابهه و یکلون ما أشکل علیهم إلى عالمه عن الحسن و قوله «أُولََئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ» أی بالکتاب عن أکثر المفسرین و قیل بالنبی (ع) عن الکلبی «وَ مَنْ یَکْفُرْ بِهِ» و هم الیهود و قیل هم جمیع الکفار و هو الأولى لعمومه «فَأُولََئِکَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ» خسروا أنفسهم و أعمالهمو قیل خسروا فی الدنیا الظفر و النصرة فی الآخرة ما أعد الله للمؤمنین من نعیم الجنة. المعنى هذه الآیة قد تقدم ذکر مثلها فی رأس نیف و أربعین آیة و مضى تفسیرها و قیل فی سبب تکریرها ثلاثة أقوال (أحدها) أن نعم الله سبحانه لما کانت أصول کل نعمة کرر التذکیر بها مبالغة فی استدعائهم إلى ما یلزمهم من شکرها لیقبلوا إلى طاعة ربهم المظاهر نعمه علیهم و (ثانیها) أنه سبحانه لما ذکر التوراة و فیها الدلالة على شأن عیسى و محمد (ع) فی النبوة و البشارة بهما ذکرهم نعمته علیهم بذلک و ما فضلهم به کما عدد النعم فی سورة الرحمن و کرر قوله فَبِأَیِّ آلاََءِ رَبِّکُمََا تُکَذِّبََانِ فکل تقریع جاء بعد تقریع فإنما هو موصول بتذکیر نعمة غیر الأولى و ثالثة غیر الثانیة إلى آخر السورة و کذلک الوعید فی سورة المرسلات بقوله وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبِینَ إنما هو بعد الدلالة على أعمال تعظم التکذیب بما تدعو إلیه الأدلة. |
|