|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۲
(1) - أخرجه إلى منى فبات بها ففعل به ما فعل بآدم فقال إبراهیم لما فرغ من بناء البیت رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ الآیة. ـ القراءة قرأ ابن کثیر أرنا بإسکان الراء کل القرآن و وافقه ابن عامر و أبو بکر عن عاصم فی السجدة ربنا أرنا الذین و قرأ أبو عمرو بالاختلاس لکسرة الراء من غیر إشباع کل القرآن و الباقون بالکسر. الحجة الاختیار کسرة الراء لأنها کسرة الهمزة قد حولت إلى الراء لأن أصله أرانا فنقلت الکسرة إلى الراء و سقطت الهمزة و لأن فی إسکان الراء بعد سقوط الهمزة إجحافا بالکلمة و إبطالا للدلالة على الهمزة و من سکنه فعلى وجه التشبیه بما یسکن فی مثل کبد و فخذ و نحو قول الشاعر: (لو عصر منه ألبان و المسک انعصر) و قال الآخر: قالت سلیمى اشتر لنا سویقا # و اشتر و عجل خادما لبیقا و أما الاختلاس فلطلب الخفة و بقاء الدلالة على حذف الهمزة. اللغة الإسلام هو الانقیاد لأمر الله تعالى بالخضوع و الإقرار بجمیع ما أوجب الله و هو و الإیمان واحد عندنا و عند المعتزلة و فی الناس من قال بینهما فرق و یبطله قوله سبحانه إِنَّ اَلدِّینَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ و مَنْ یَبْتَغِ غَیْرَ اَلْإِسْلاََمِ دِیناً فَلَنْ یُقْبَلَ مِنْهُ و المناسک هاهنا المتعبدات قال الزجاج کل متعبد منسک و النسک فی اللغة العبادة و رجل ناسک عابد و قد نسک نسکا و النسک الذبیحة یقال من فعل کذا فعلیه نسک أی دم یهریقه و النسیکة الذبیحة و المنسک الموضع الذی تذبح فیه النسائک و المنسک أیضا هو النسک نفسه قال سبحانه وَ لِکُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَکاً و قال ابن درید النسک أصله الذبائح کانت تذبح فی الجاهلیة و النسیکة شاة کانوا یذبحونها فی المحرم فی الإسلام ثم نسخ ذلک بالأضاحی قال الأعشى : |
|